شكل افتتاح المؤسسة القضائية بمدينة تارجيست، منذ أكثر من ست سنوات، نقلة نوعية في مسار تقريب الخدمات القضائية والإدارية من ساكنة المنطقة، ووضع حد لمعاناة التنقل التي كان يتكبدها المتقاضون نحو مراكز قضائية بعيدة.
وأسهمت هذه المؤسسة بشكل ملموس في تبسيط مساطر الولوج إلى العدالة، وتوفير حزمة من الخدمات الإدارية الحيوية، مثل استخراج سجلات السوابق القضائية وتسجيل التعاونيات، مما مكن المرتفقين من قضاء أغراضهم الإدارية في ظروف أكثر ملاءمة ونجاعة.
وتكتسي المؤسسة أهمية بالغة بالنظر إلى اتساع الرقعة الجغرافية التي تغطيها، حيث ساهم وجودها في تقليص التكاليف والوقت على المواطنين، تكريساً لمبدأ الحق في الوصول إلى العدالة كركيزة أساسية للمرفق العام القضائي.
وفي السياق ذاته، يرى مراقبون أن هذه التجربة تجسد حرص السلطات القضائية على تفعيل سياسة القرب، عبر تعزيز التواجد الميداني للمحاكم لضمان تيسير استفادة المواطنين من الخدمات العمومية بفاعلية أكبر.
وعلى الرغم من المكتسبات المحققة، تتطلع ساكنة المنطقة إلى تعزيز الموارد البشرية واللوجستيكية لهذه المؤسسة، بما يضمن تجويد الخدمات المقدمة والاستجابة للنمو المستمر في حجم القضايا والطلبات التي تعالجها المحكمة.
