أثار البلاغ الأخير لحزب التجمع الوطني للأحرار ردود فعل واسعة في الساحة السياسية الوطنية، بعدما اتهم “حزب الحمامة” خصمه السياسي “الأصالة والمعاصرة” بالقيام بممارسات تستهدف استمالة برلمانييه ومنتخبيه، معتبراً ذلك مساساً بأخلاقيات العمل السياسي وتنافسه الشريف.
وأكد الحزب في بلاغه، الذي تزامن مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية، أن هذه الممارسات من شأنها تقويض ثقة المواطنين في العملية الديمقراطية، مشدداً على ثقته في حصيلته التنظيمية وبرنامجه السياسي وقدرة مرشحيه على خوض غمار التنافس بعيداً عن أساليب الضغط والاستقطاب.
وفي قراءة تحليلية لهذا التصعيد، لخص المحلل السياسي عمر الشرقاوي مضمون البلاغ في ثماني رسائل جوهرية، اعتبر أبرزها أن الحزب يحاول طمأنة قواعده بخصوص جدية الصراع الانتخابي، وتوجيه إشارة لوزارة الداخلية بضرورة السهر على حياد العملية الانتخابية، وتأكيد قناعته بأن التنافس على الصدارة ينحصر واقعياً بين حزبي التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة.
كما أشار الشرقاوي إلى أن البلاغ حمل نبرة احتجاجية ضد ما وصفه بـ”الاستقطاب الممنهج”، في محاولة لجر أحزاب أخرى متضررة من “الميركاتو السياسي” إلى معركة مشتركة، معتبراً في الوقت ذاته أن الحزب ترك الباب موارباً أمام إمكانية التحالف مستقبلاً، حيث لم يقطع خيوط التواصل السياسي مع الخصم رغم حدة الخطاب الحالي.
