تتجه الأنظار إلى دائرة طنجة-أصيلة الانتخابية، باعتبارها واحدة من أكثر الدوائر إثارة للجدل والمنافسة في شمال المملكة، وذلك مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026، حيث تتنافس الأحزاب السياسية على حجز مقاعدها الخمسة المخصصة للدائرة.
وتشير خارطة التحالفات والترشيحات إلى دخول وجوه جديدة إلى المشهد الانتخابي، إذ قرر محمد الزموري خوض الاستحقاقات باسم الحركة الشعبية، فيما يراهن حزب الأصالة والمعاصرة على عبد اللطيف الغلبزوري، ويدخل التجمع الوطني للأحرار بعبد الواحد بولعيش، بينما اختار حزبا الاستقلال والاتحاد الاشتراكي تجديد الثقة في مرشحيهما محمد الحمامي وعبد القادر الطاهر.
وفي السياق ذاته، تسعى الأحزاب السياسية لتجاوز التغيرات الجوهرية التي طبعت نتائج انتخابات 2021، التي أفرزت تراجعاً ملحوظاً لحزب العدالة والتنمية، الذي فقد كل مقاعده بعدما كان يهيمن على المشهد في 2016، مقابل تقدم ملحوظ لحزبي الاستقلال والتجمع الوطني للأحرار اللذين حصدا نتائج متقدمة في الاستحقاقات السابقة.
وتأتي هذه الترتيبات في ظل ترقب لما ستسفر عنه المنافسة بين الأحزاب الكبرى، خاصة بعد التحولات التنظيمية والانتقالات التي شهدتها صفوف المرشحين، مما يجعل موازين القوى في دائرة طنجة-أصيلة مفتوحة على جميع الاحتمالات، في ظل رغبة كل طرف في استقطاب الكتلة الناخبة التي أثبتت تقلب توجهاتها في الدورات الانتخابية الأخيرة.
