بدأت السلطات الإسبانية في ترحيل دفعات من السجناء من المؤسسة السجنية بمدينة سبتة المحتلة نحو مراكز اعتقال داخل التراب الإسباني، وذلك في إجراء استثنائي يهدف إلى تخفيف حالة الاكتظاظ التي تشهدها المؤسسة عقب موجة العبور الجماعي التي سجلت أواخر شهر يوليوز الماضي.
وكشفت مصادر من داخل المؤسسة السجنية، وفقاً لما نقله موقع “سيوتا أكتواليداد”، أن المصالح المركزية في إسبانيا أصبحت تسرع وتيرة الموافقة على طلبات النقل، بعد أن كانت هذه الإجراءات تتطلب وقتاً أطول ومعايير أكثر صرامة في السابق، مؤكدة أن هذا التحول الإداري يعكس حجم الضغط الذي أصبحت تواجهه الطاقة الاستيعابية للسجن.
وفي السياق ذاته، أوضح المصدر ذاته أن عمليات نقل السجناء تندرج تقنياً ضمن آليات التدبير الروتينية للسكان السجنيين، إلا أن الارتفاع الملحوظ في وتيرتها خلال المرحلة الراهنة يخدم بشكل مباشر استراتيجية الحد من الأزمات داخل مراكز الاحتجاز بالثغر المحتل.
وتأتي هذه التدابير في أعقاب استقبال السجن المذكور لأعداد إضافية من الموقوفين، شملت 30 مواطناً مغربياً و11 إسبانياً، دخلوا المؤسسة منذ الحادي والثلاثين من يوليوز المنصرم، مما دفع الإدارة المعنية إلى تسريع التنسيق مع المؤسسات السجنية في شبه الجزيرة الأيبيرية لتوزيع النزلاء وضمان استقرار سير العمل داخل المرافق السجنية بسبتة.
