تصاعدت حدة التذمر في صفوف المصطافين بشاطئ تلا يوسف بالحسيمة، على خلفية فرض مبالغ مالية تصل إلى 100 درهم مقابل ركن السيارات، وهو ما أثار استياء واسعاً حول قانونية هذه الممارسة.
وتتواتر شهادات المصطافين حول استغلال فضاءات ركن السيارات من قبل جهات غير معروفة، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت هذه العمليات تستند إلى تراخيص رسمية وتعرف تسعيرة قانونية، أم أنها ممارسات عشوائية تستغل ذروة الموسم الصيفي.
في السياق ذاته، ارتفعت أصوات متضررة تطالب عمالة إقليم الحسيمة بفتح تحقيق ميداني عاجل، للوقوف على طبيعة الاستغلال، وتحديد الجهة المستفيدة، وضمان إخضاع هذه المرافق لضوابط المراقبة القانونية وتحديد تسعيرة معلنة.
وتأتي هذه المطالب في وقت تتوسع فيه دائرة الشكاوى لتشمل ممارسات أخرى في شواطئ المدينة، مثل فرض استهلاك مشروبات إجبارية مقابل الجلوس على الطاولات، مما يضع السلطات أمام مسؤولية حماية حقوق المصطافين والحفاظ على جاذبية المنطقة السياحية.
ويبقى التساؤل قائماً حول نجاعة التنسيق بين المصالح المتدخلة في المراقبة، ومدى قدرة السلطات المحلية على وضع حد لهذه الممارسات التي يصفها المواطنون بالابتزاز، وفرض النظام في فضاءات يفترض أن تكون عمومية ومتاحة للجميع وفق شروط شفافة.
