تتصاعد دعوات فعاليات محلية بإقليم إفران لفتح تحقيق في ظروف وملابسات إنجاز مشروع السوقين القرويين بمنطقتي البقريت وتحمضيت، وسط تساؤلات متزايدة حول مآل الاعتمادات المالية المخصصة لهما ومدى مطابقة التنفيذ لدفاتر التحملات.
وتطالب الهيئات المهتمة بالشأن العام بتقديم توضيحات رسمية من طرف المجلس الإقليمي لإفران، للكشف عن التكلفة الإجمالية للمشروعين ومراحل إنجازهما، في ظل استمرار الجدل حول الجدوى الاقتصادية والاجتماعية ومدى احترام مبادئ الحكامة في التدبير.
وفي السياق ذاته، يشدد فاعلون حقوقيون ومدنيون على أهمية تفعيل مبدأ الشفافية عبر نشر المعطيات المتعلقة بهذه الصفقات العمومية، معتبرين أن غياب التواصل الرسمي يعزز حالة الغموض ويفتح الباب أمام التأويلات حول تدبير المال العام.
وتتجه الأنظار نحو وزارة الداخلية باعتبارها السلطة الوصية، لتدخل آليات المراقبة والتدقيق لضمان سلامة الصفقات المبرمة، تأسيساً على مقتضيات ربط المسؤولية بالمحاسبة التي يقرها الدستور لحماية الموارد العمومية من أي سوء تدبير محتمل.
وتظل هذه المطالب في انتظار تفاعل الجهات المعنية، مع التأكيد على أن الحق في الوصول إلى المعلومة يظل مكفولاً قانونياً للرأي العام المحلي، لتبديد مختلف علامات الاستفهام التي ترافق المشاريع التنموية بالمنطقة.
