يشهد ميناء الجزيرة الخضراء اكتظاظاً غير مسبوق وطوابير انتظار طويلة، جراء إحجام أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج عن العبور عبر معبر باب سبتة المحتلة، خوفاً من تعرض مركباتهم لاعتداءات بالحجارة من قبل مجموعات من الشبان المتواجدين في التلال والمناطق المتاخمة للمدارات الطرقية القريبة من المعبر.
وتفيد روايات مسافرين بأن عدداً من السيارات تعرضت لتهشيم واقياتها الزجاجية وهياكلها، في هجمات نُفذت رداً على توترات اجتماعية شهدها الثغر المحتل مؤخراً، مما دفع العديد من العائلات المغربية إلى تغيير وجهة سفرهم نحو ميناء طنجة المتوسط كخيار أكثر أمناً، رغم ما يترتب عن ذلك من تكاليف إضافية وطول في فترات الانتظار.
وفي السياق ذاته، تحول معبر باب سبتة الحدودي إلى نقطة شبه فارغة من المركبات، حيث يقتصر العبور حالياً على مستعملي وسائل النقل العمومي، بينما باتت منطقة الانتظار التي تشهد عادةً ذروة الحركة في مثل هذا الوقت من السنة تعاني من ركود غير معتاد بسبب مخاوف السلامة الجسدية وضمان حماية الممتلكات.
ويطالب أفراد الجالية المقيمون بالخارج السلطات الأمنية المغربية بالتدخل العاجل لتأمين المسالك الطرقية المحيطة بمدينة الفنيدق وإبعاد المعتدين من التلال المجاورة، لضمان انسيابية حركة العبور وتوفير أجواء آمنة للمغاربة الوافدين إلى أرض الوطن لقضاء عطلتهم الصيفية.
