تواجه الشركة الجهوية متعددة الخدمات بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة موجة من الانتقادات الحادة، على خلفية تزايد شكاوى المقاولين والمهنيين المتعلقة بتأخر صرف المستحقات المالية العالقة منذ أشهر، وسط دعوات للكشف عن أسباب هذا التعثر الإداري.
ويشير مهنيون إلى أن الوضع الراهن ألقى بظلاله على جودة الخدمات المقدمة في قطاعات الماء والكهرباء والتطهير السائل، حيث تسود حالة من الاستياء داخل بعض المصالح بسبب تراجع الأداء وتدبير الملفات الميدانية، لا سيما في ظل الضغوط المرتبطة بتدبير مرفق عمومي حيوي.
وتبرز مدينة العرائش كنموذج لهذا الاستياء، حيث يعقد مراقبون ومحليون مقارنة بين المرحلة الحالية ومراحل سابقة اتسمت، حسبهم، بحضور ميداني أقوى ونجاعة أكبر في حل الإشكالات العالقة، مطالبين الإدارة العامة بتقديم أجوبة واضحة حول أسباب تراجع هذه المؤشرات.
وفي السياق ذاته، تجد المديرة العامة للشركة نفسها أمام تحديات جسيمة لا تقتصر على الجانب المالي، بل تمتد إلى معالجة خصاص الموارد البشرية وتجاوز الصعوبات اللوجستية التي تعيق مواكبة حاجيات المناطق القروية، وهو ما يضع المسؤولية الإدارية على المحك لاستعادة الثقة وتصحيح المسار.
