أعلنت الوكالة الوطنية للمياه والغابات أن المساحات الغابوية المتضررة من الحرائق سجلت تراجعاً ملموساً بنسبة تصل إلى 30% خلال الفترة الممتدة من فاتح يناير إلى 20 يوليوز الجاري، وذلك مقارنة بالمعدل العشري للفترة نفسها، رغم ارتفاع العدد الإجمالي للحرائق المسجلة.
وأوضحت الوكالة أن مصالحها أحصت 310 حرائق أتت على 1850 هكتاراً، مقابل متوسط عشري بلغ 2660 هكتاراً في السنوات السابقة. ويعود انخفاض المساحات المحروقة إلى سرعة التدخل الميداني والتنسيق المحكم بين كافة الأجهزة المتدخلة، بما فيها القوات المسلحة الملكية، والدرك الملكي، والوقاية المدنية، والسلطات المحلية، مما مكن من إخماد البؤر في مهدها.
وفي السياق ذاته، أرجعت الوكالة الارتفاع الطفيف في عدد الحرائق إلى التغيرات المناخية، خاصة التساقطات المطرية الاستثنائية التي أدت لنمو كثيف للغطاء العشبي، تلتها موجات حر أدت لجفاف سريع للنباتات، مما زاد من قابليتها للاشتعال. وتصدرت جهة سوس-ماسة قائمة المناطق الأكثر تضرراً من حيث المساحة، بينما سجلت جهة الرباط-سلا-القنيطرة أكبر عدد من البؤر النارية.
وعلى الصعيد الدولي، أكدت المعطيات أن المغرب لا يزال من أقل دول حوض المتوسط تأثراً بحرائق الغابات بفضل نموذج استباقي فعال، مقارنة بدول مثل إسبانيا وفرنسا التي سجلت مساحات محروقة قياسية. وفي الوقت الذي تستمر فيه حالة التأهب القصوى، دعت الوكالة مرتادي الغابات إلى ضرورة اليقظة والامتناع عن السلوكات المسببة للحرائق خلال شهري غشت وشتمبر اللذين يظلان أكثر فترات السنة خطورة.
