عززت حديقة التماسيح “كروكوبارك” بمدينة أكادير مرافقها الترفيهية والتعليمية بعرض مجسم ضخم للديناصور “سبينوصور” بالحجم الطبيعي، بطول يصل إلى 11 متراً، في خطوة تهدف إلى استحضار حقبة تاريخية موغلة في القدم.
ويتميز “سبينوصور”، الذي يمثل أيقونة العصر الطباشيري المتأخر، بخاصيات مورفولوجية فريدة؛ أبرزها خطمه الطويل الشبيه بخطم التماسيح وشراعه الظهري الضخم، وهي سمات تكيف معها هذا الكائن للعيش في بيئات مائية وشبه مائية.
وتستند هذه المبادرة إلى الاكتشافات العلمية والأحفورية الهامة التي شهدتها منطقة “كيم كيم” بجنوب شرق المغرب، والتي صنفت المنطقة ضمن أهم المواقع العالمية لدراسة النظم البيئية القديمة في القارة الإفريقية، حيث كانت تعبرها أنظمة نهرية غنية بالتنوع البيولوجي قبل 100 مليون سنة.
وفي السياق ذاته، تسعى إدارة “كروكوبارك” من خلال هذا العرض الدائم إلى تقريب الجمهور من التراث الأحفوري المغربي، عبر توفير تجربة تفاعلية تدمج بين التثقيف والترفيه، مدعومة بلوحات توضيحية وآثار أقدام تحاكي البيئة الطبيعية التي عاش فيها هذا الديناصور العملاق.
وتأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية الحديقة الرامية إلى تعزيز الجانب العلمي وتوعية الزوار، لا سيما الأطفال والعائلات، بمدى ثراء التاريخ الطبيعي للمغرب، مما يجعل من المجسم الجديد وجهة جذب معرفية تضاف إلى معالم الحديقة.
