تواجه القدرة الشرائية للمواطنين في الجزائر ضغوطاً متزايدة، إثر تسجيل زيادات مفاجئة في أسعار المياه المعدنية تزامنت مع موجة الحر الشديد التي تجتاح البلاد، مما حول هذه المادة الحيوية إلى عبء مالي إضافي على الأسر.
وقد رصدت تقارير ميدانية ارتفاعاً في أسعار حزم قنينات المياه يتراوح ما بين 20 و30 ديناراً، حيث قفز سعر الجملة لبعض العلامات التجارية المعروفة إلى نحو 280 ديناراً للحزمة الواحدة، وهو ما انعكس بشكل مباشر وتلقائي على أسعار البيع بالتقسيط في المحلات التجارية.
وفي سياق تبرير هذه الزيادات، أرجع مهنيون في القطاع الأمر إلى ارتفاع تكاليف النقل وصيانة الشاحنات وأسعار الوقود، فضلاً عن الزيادة في كلفة مواد التغليف البلاستيكية، بينما يرى مراقبون أن تلك المبررات لا تقدم تفسيراً مقنعاً للفوارق الكبيرة في الأسعار بين منطقة وأخرى في غياب تواصل رسمي يوضح أسباب هذا الغلاء.
وبدورها، طالبت جمعيات حماية المستهلك بتدخل عاجل للجهات الرقابية لضبط الأسواق والتحقق من قانونية هذه الزيادات، داعية إلى التصدي لأي ممارسات قد تستغل تزايد الطلب الموسمي على المياه لفرض زيادات غير مبررة، وسط آمال شعبية باتخاذ إجراءات صارمة تضمن استقرار الأسعار وتمنع الاحتكار.
