أكد المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة، ماغنوس برونر، أن التعاون الاستراتيجي مع المملكة المغربية حال دون دخول أي مهاجر غير نظامي إلى منطقة “شنغن” خلال أزمة الهجرة الأخيرة في سبتة المحتلة، مشدداً على نجاعة التنسيق الأمني بين الجانبين.
وأوضح المسؤول الأوروبي، خلال جلسة نقاشية بالبرلمان الأوروبي، أن الرباط أثبتت التزامها في احتواء تدفقات الهجرة، نافياً وجود أي مبررات تدعو لإغلاق المعابر الحدودية، ومؤكداً أن العلاقة مع المغرب تسير في مسار إيجابي يسمح بتدبير التحديات الأمنية المشتركة.
وفي السياق ذاته، تحولت جلسة البرلمان الأوروبي إلى ساحة سجال حاد بين الكتل السياسية المختلفة؛ حيث انتقدت زعيمة الاشتراكيين والديمقراطيين، إيراتشي غارسيا بيريز، مواقف اليمين الإسباني، محذرة من أن الخطاب المتطرف الذي يصف أوضاع الهجرة بـ”الغزو” يساهم في تغذية كراهية الأجانب ونشر المعلومات المضللة.
في المقابل، شهدت النقاشات تباينات حادة بين النواب الأوروبيين، إذ طالبت بعض التيارات اليمينية بتشديد الإجراءات الحدودية وانتقاد سياسة الحكومة الإسبانية، بينما دافع آخرون عن أهمية التضامن الأوروبي، معتبرين أن إدارة الحدود تظل مسؤولية مشتركة تتطلب تفادياً للمزايدات السياسية التي تفتقر إلى رؤية استراتيجية واضحة.
وتأتي تصريحات المفوض الأوروبي لتضع حداً للجدل حول فعالية السياسات المتبعة في احتواء الهجرة، مبرزة أن التعاون مع دول الجوار، وعلى رأسها المغرب، يظل الركيزة الأساسية لحماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي من أي اختراقات محتملة.
