فجرت أزمة الهجرة في مدينة سبتة المحتلة سجالاً سياسياً محتدماً داخل قبة البرلمان الأوروبي، يوم الثلاثاء، حيث تحولت جلسة مناقشة تدبير تدفقات المهاجرين إلى مواجهة مفتوحة بين مختلف التيارات السياسية الممثلة في المجلس.
وشهدت الجلسة تلاسناً حاداً بين نواب حزب الشعب الأوروبي والاشتراكيين، على خلفية تقارير حول أحداث يوليوز التي شهدت دخول أعداد كبيرة من المهاجرين، مع تسجيل حصيلة ثقيلة من الوفيات، مما دفع الأطراف إلى تبادل الاتهامات حول المسؤولية السياسية عن هذه الأزمة.
واتهمت كتلة الاشتراكيين حزب الشعب الأوروبي باستغلال ملف سبتة لتصفية حسابات سياسية مع الحكومة الإسبانية بقيادة بيدرو سانشيز، بينما انتقد نواب يمين الوسط طريقة تعامل مدريد مع تدفقات المهاجرين، مستندين في طروحاتهم إلى تقارير أمنية مسربة أثارت جدلاً واسعاً حول ظروف عبور المهاجرين.
وبلغ التوتر ذروته داخل الجلسة مع تبادل اتهامات لاذعة بين نواب اليمين المتطرف واليسار، وصلت حد تبادل الإهانات الشخصية، وهو ما دفع النائبة الليبرالية السويدية، عبير السهلاني، إلى توجيه تساؤل مباشر ومحرج لنظرائها حول معرفتهم الجغرافية والسياسية بوضع مدينة سبتة.
ومن المنتظر أن يتوج هذا السجال السياسي بتصويت حاسم للبرلمان الأوروبي، يوم الخميس المقبل، على مشروع قرار يتعلق بهذه الأزمة، وسط ترقب لما ستسفر عنه التوازنات السياسية بين الكتل البرلمانية بشأن ملف الهجرة وتدبير الحدود.
