تصاعدت حدة الانتقادات الموجهة للمنظومة الصحية بمدينة الناظور، إثر تواتر شهادات تفيد بغياب الطبيب المختص عن المداومة الميدانية بقسم جراحة الأطفال بالمستشفى الحسني، واكتفائه بالتشخيص عن بُعد عبر الهاتف.
وتؤكد شكايات مرتفقي المستشفى أن الحالات الاستعجالية التي تستدعي تدخلاً جراحياً دقيقاً يتم التعامل معها عبر اتصالات هاتفية، عوضاً عن الحضور الشخصي والمعاينة المباشرة التي تفرضها المعايير الطبية لضمان سلامة المرضى من الأطفال.
وفي السياق ذاته، تثير هذه الممارسات تساؤلات قانونية حول مدى مطابقتها لدفاتر التحملات والقوانين المنظمة للعمل بالمرافق الصحية العمومية، التي تلزم الأطقم الطبية بالتواجد الفعلي داخل المؤسسات الاستشفائية طيلة فترات المداومة لتقديم الرعاية اللازمة.
وتطالب فعاليات مدنية بالناظور وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بفتح تحقيق عاجل ونزيه في هذه التجاوزات، وترتيب المسؤوليات الإدارية لضمان الحضور الفعلي للأطر الطبية، وحماية حقوق الأطفال في الحصول على تطبيب آمن لا يقبل التأجيل أو التوجيه عن بُعد.
