تقرير فرنسي: المؤسسة العسكرية في الجزائر ترجح كفتها على صناديق الاقتراع

حجم الخط:

اعتبر تقرير تحليلي حديث صادر عن موقع “ساحل إنتلجنس” الفرنسي أن المؤسسة العسكرية في الجزائر لا تزال تشكل القوة الأكثر تأثيراً في صناعة القرار السياسي، متفوقة بذلك على المسارات الانتخابية التي تشهد ضعفاً في المشاركة الشعبية.

في السياق ذاته، أجرى التقرير مقارنة تحليلية بين طبيعة ممارسة السلطة في الجزائر ونظام الجنرال أوغستو بينوشيه في تشيلي خلال فترة السبعينيات، مشيراً إلى وجود تشابه في آلية توظيف المؤسسات المدنية كغطاء لإضفاء الشرعية على قرارات تُتخذ داخل أروقة المؤسسة العسكرية، رغم تأكيده على وجود اختلافات جوهرية في السياق التاريخي والمؤسساتي بين التجربتين.

وفقاً للتقرير، فإن مركز القرار الفعلي في الجزائر يظل رهيناً بقيادة المؤسسة العسكرية، وعلى رأسها الفريق أول سعيد شنقريحة، رغم وجود هيكل دستوري يمنح الصلاحيات لرئيس الدولة، مما يطرح تساؤلات جدية حول مدى فاعلية العملية الانتخابية في ظل غياب نقاش ديمقراطي حقيقي حول القرارات السياسية الكبرى.

وأشار المصدر ذاته إلى أن الخطاب الرسمي الجزائري الذي يركز على مفاهيم الاستقرار والأمن، قد يُستخدم أداة لتبرير تقييد الحريات العامة والتضييق على المعارضة السياسية ووسائل الإعلام، محذراً من أن استمرار هذا النهج يؤثر على ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة.

وختم التقرير تحليله بالتأكيد على أن الهدف من المقارنة ليس مساواة الحالة الجزائرية بنظام بينوشيه، بل تسليط الضوء على ضرورة استقلال المؤسسات المدنية، باعتبار أن استقرار الدول على المدى البعيد يرتكز أساساً على احترام الحريات الأساسية وضمان تداول سلمي وديمقراطي للسلطة.