أعلنت زعيمة حزب التجمع الوطني الفرنسي، مارين لوبان، عزمها المضي قدماً في خوض غمار الانتخابات الرئاسية لعام 2027، وذلك على الرغم من صدور حكم استئنافي يقضي بسجنها ثلاث سنوات، منها سنة نافذة قابلة للتنفيذ تحت المراقبة الإلكترونية، بتهمة اختلاس أموال عامة مخصصة لمساعدي نواب الحزب في البرلمان الأوروبي.
وأكدت لوبان، في مقابلة مع قناة «تي إف 1» الفرنسية، تمسكها بقرار الترشح، مشيرة إلى أنها ستتقدم بطعن أمام محكمة النقض، وهو إجراء قانوني يترتب عليه تعليق تنفيذ العقوبات الصادرة بحقها إلى حين البت في القضية من قبل المحكمة العليا.
وفي السياق ذاته، شددت زعيمة التجمع الوطني على أن عقوبة الحرمان من الترشح، التي تصل مدتها إلى 45 شهراً، لا تشكل عائقاً قانونياً أمام مسارها الرئاسي، معتبرة أنها استوفت بالفعل الشروط التي تسمح لها بالمنافسة في الاستحقاق المقبل، معلنةً في الوقت ذاته انطلاق حملتها الانتخابية بالتعاون مع جوردان بارديلا، الذي رشحته لشغل منصب رئيس الوزراء في حال فوزها.
وتأتي هذه الخطوة وسط انتقادات واسعة من الخصوم السياسيين، حيث اعتبر رئيس الوزراء السابق غابرييل أتال أن إصرار لوبان على الترشح رغم الإدانة القضائية يطرح تساؤلات جوهرية حول النزاهة والاستقامة في العمل السياسي، فيما يعقد حزب التجمع الوطني اجتماعات طارئة لتطويق تداعيات الحكم وتثبيت استراتيجيته الانتخابية في مواجهة الجدل القانوني والسياسي المحتدم.
