اندلع حريق غابوي جديد، اليوم الأحد، على مستوى جماعة أغزران بمنطقة بويبلان، مما تسبب في إلحاق أضرار جديدة بالمجال الغابوي، في مشهد بات يتكرر بشكل لافت خلال كل موسم صيف، وسط مخاوف متزايدة من استنزاف الرصيد الطبيعي للمنطقة.
وتوثق الصور الملتقطة من عين المكان حجم الخسائر التي تكبدها الغطاء النباتي، حيث يثير استمرار هذه الحرائق تساؤلات جوهرية حول فعالية التدابير الوقائية المعتمدة، خاصة في ظل تهديداتها المباشرة للتنوع البيولوجي والتوازن البيئي، فضلاً عن تفاقم ظاهرة التصحر.
وفي هذا السياق، يشدد خبراء البيئة على أن مواجهة هذه الظاهرة لا يجب أن تظل حبيسة التدخلات الظرفية لإخماد النيران، بل تستوجب تفعيل برامج مستدامة لإعادة تأهيل المناطق المتضررة، من خلال عمليات التشجير المكثف ومواكبة التجدد الطبيعي، مع تعزيز منظومات اليقظة والوقاية الاستباقية.
وبالنسبة للجهات المعنية، تتجه الأنظار إلى الوكالة الوطنية للمياه والغابات للكشف عن خارطة طريقها لإعادة تأهيل المساحات المحترقة في السنوات الأخيرة، ومدى قدرة المخططات الحالية على جعل المنظومات الغابوية أكثر صموداً في مواجهة تداعيات التغيرات المناخية.
وتأتي هذه التطورات لتؤكد أن صون الغابة مسؤولية مشتركة تتجاوز الأجهزة الرسمية لتشمل الجماعات الترابية والمجتمع المدني والساكنة المحلية، عبر الانخراط الفعلي في قواعد الوقاية والتبليغ المبكر، ضماناً لحماية هذا الإرث الطبيعي للأجيال القادمة.
