تمكنت فرق التدخل الميداني، بعد ساعات من الجهود المكثفة، من السيطرة الكاملة على الحريق الغابوي الذي اندلع بمنطقة “ألما” التابعة لجماعة مولاي بوعزة بإقليم خنيفرة، والذي أتى، وفق تقديرات أولية، على أكثر من 200 هكتار من الغطاء النباتي.
وشهدت عمليات الإخماد تعبئة بشرية ولوجستية واسعة، بمشاركة السلطات المحلية، وعناصر الوقاية المدنية، والقوات المساعدة، ومصالح المياه والغابات، والدرك الملكي، إلى جانب متطوعين من أبناء المنطقة، حيث واجهت الفرق تحديات صعبة بسبب التضاريس الوعرة، وارتفاع درجات الحرارة، وهبوب رياح قوية زادت من سرعة انتشار النيران.
في السياق ذاته، فتحت السلطات المختصة تحقيقًا لتحديد الأسباب والظروف المحيطة باندلاع هذا الحريق، الذي يعد من بين الأكبر التي شهدها الإقليم مؤخرًا، وسط دعوات متزايدة من الفاعلين المحليين بضرورة تعزيز البنية التحتية للوقاية المدنية بالجماعة لضمان التدخل السريع في حالات الطوارئ.
وتأتي هذه التطورات لتجدد النقاش حول تحديات حماية المجال الغابوي في إقليم خنيفرة، خاصة في ظل موجات الحر الصيفية التي ترفع مؤشرات الخطر، بينما ينتظر أن تصدر السلطات في الأيام المقبلة حصيلة نهائية دقيقة حول حجم الأضرار البيئية التي لحقت بالمنطقة.
