أصدرت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان مذكرة تفاعلية حول التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات برسم سنتي 2024-2025، دعت من خلالها إلى تعزيز آليات ربط المسؤولية بالمحاسبة وتجاوز الاختلالات في تدبير المال العام وتقييم السياسات العمومية.
وفي السياق ذاته، أكدت المذكرة أن أعمال المجلس الأعلى للحسابات تشكل رافعة جوهرية للرقابة المالية، مشددة في الوقت ذاته على ضرورة تفعيل توصيات المجلس وضمان أثرها العملي، بعد تسجيل تباينات في المعطيات المحاسبية وضعف في رقمنة التصريحات المالية.
وبخصوص تدبير الممتلكات والمالية الحزبية، سجلت المنظمة نسب إخلال مرتفعة في التصريح بالممتلكات لدى فئات من الموظفين والمنتخبين، داعية إلى إصلاح المنظومة القانونية، مع مطالبة بتوسيع نطاق تدقيق حسابات الأحزاب لضمان مردودية سياسية وتنظيمية توازي حجم الدعم العمومي الممنوح لها.
كما نبهت المنظمة إلى التباين الملحوظ بين المعطيات الحكومية وتقارير المجلس الأعلى للحسابات فيما يخص كلفة برامج الحماية الاجتماعية وعدد المستفيدين، محذرة من تحديات استدامة التمويل وضرورة إرساء حكامة مالية دقيقة لهذا الورش الاستراتيجي.
واختتمت الوثيقة بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة تقتضي تعزيز الثقة في المؤسسات عبر تقوية آليات الرقابة، مع ضرورة إحداث آلية تتبع سنوية لتنفيذ توصيات المجلس لضمان نجاعة السياسات العمومية وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية.
