أسدلت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، مساء الخميس، الستار على محاكمة “إسكوبار الصحراء”، بإصدار أحكام قضائية نهائية تراوحت بين السجن النافذ والبراءة في حق المتابعين، مع فرض غرامات وتعويضات مالية ضخمة لصالح إدارتي الجمارك والصرف.
وقضت الهيئة القضائية بتبرئة المتهم نصر الدين بنعبيد، بينما أدانت باقي المتهمين بعقوبات سجنية متفاوتة؛ حيث نال عبد النبي بعيوي 12 سنة سجنا نافذا، وحكم على كل من سعيد الناصري وبلقاسم مير بعشر سنوات سجنا نافذا لكل منهما، مع إدانة باقي المتابعين بعقوبات حبسية تتراوح بين سنتين وتسع سنوات.
وفي السياق ذاته، أصدرت المحكمة أوامر بمصادرة أموال نقدية من المدانين، وإتلاف الوثائق المزورة، مع إلزامهم بتحمل المصاريف القضائية، إلى جانب فرض تعويضات مالية ثقيلة تضامنا بين المتهمين لفائدة إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة على خلفية قضايا تهريب المخدرات ومخالفات قانون الصرف.
وبخصوص الدعوى المدنية التابعة، قبلت المحكمة مطالب عدد من المطالبين بالحق المدني، وألزمت عددا من المدانين، على رأسهم بعيوي والناصري ومير، بأداء تعويضات مالية لفائدة الحاج أحمد بن إبراهيم وعبد اللطيف موسى، مع رفض باقي الطلبات التي لم تستوفِ الشروط القانونية.
وتأتي هذه الأحكام لتضع حدا لواحد من أكثر الملفات الجنائية تعقيداً في المغرب خلال السنوات الأخيرة، حيث شمل منطوق الحكم إكراهات بدنية وتغريمات قياسية تتعلق بمخالفات مالية مرتبطة بتحويلات بالعملة الصعبة والاتجار في الذهب وتهريب أطنان من مخدر الشيرا.
