قرر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس، يوم الإثنين، حفظ شكاية جديدة استهدفت رئيس مجلس جهة فاس مكناس، عبد الواحد الأنصاري، وذلك بعد دراسة دقيقة للمعطيات والوثائق المرفقة بالملف.
وتضمنت الشكاية اتهامات تتعلق بشبهات استغلال النفوذ وتضارب المصالح وتبديد أموال عمومية، إلا أن النيابة العامة خلصت إلى وجود مانع قانوني يحول دون مباشرة المتابعة أو فتح أبحاث قضائية بشأنها في صيغتها الراهنة.
واستند قرار الحفظ إلى مقتضيات المادة الثالثة من قانون المسطرة الجنائية، التي تحصر الجهات المخول لها إحالة ملفات جرائم المال العام على القضاء، وتفرض ضوابط إجرائية محددة لضمان سلامة المساطر القانونية المعمول بها.
ويعد هذا القرار الثاني من نوعه في غضون أسابيع، حيث تم حفظ شكاية سابقة ضد المسؤول نفسه استناداً إلى المبررات القانونية ذاتها، والتي تشترط وجود إحالات رسمية صادرة عن مؤسسات الرقابة والتفتيش، مثل المجلس الأعلى للحسابات أو المفتشيات العامة، لتحريك المتابعات في قضايا المال العام.
في السياق ذاته، يؤكد قانونيون أن قرار الحفظ لا يعني البت في جوهر الاتهامات، بل يعكس التزام النيابة العامة بالمقتضيات الإجرائية الجديدة التي أقرها المشرع لتأطير مساطر البحث والمتابعة في الجرائم المالية.
