ارتفاع تكاليف الحصاد يثير قلق الفلاحين ويهدد مردودية الموسم الزراعي

حجم الخط:

تثير التكاليف المرتفعة لعمليات حصاد المحاصيل في عدد من أقاليم المملكة مخاوف واسعة لدى الفلاحين، وذلك تزامناً مع انطلاق موسم الحصاد، وهو ما يعيق الاستفادة الكاملة من النتائج الإيجابية التي خلفتها التساقطات المطرية الأخيرة.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن أسعار حصاد الهكتار الواحد باستخدام الآليات الكبرى سجلت مستويات قياسية، فضلاً عن ارتفاع التسعيرات الزمنية المعتمدة للآلات الصغيرة، مما أدى إلى بروز حالة من التوتر والاحتقان بين الفلاحين ومقدمي خدمات الحصاد.

وفي السياق ذاته، يرى مهنيون أن هذه الزيادات، وإن كانت مبررة لدى أصحاب الآليات بارتفاع أسعار المحروقات وتكاليف الصيانة، إلا أنها تظل غير متوازنة مع القدرة المالية للمنتجين، لاسيما صغار ومتوسطي الفلاحين الذين استنزفت سنوات الجفاف المتعاقبة مدخراتهم.

وتتعالى الأصوات المطالبة بتدخل عاجل للجهات المعنية من أجل وضع إطار تنظيمي يضبط أسعار خدمات الحصاد، بما يضمن توازناً عادلاً بين مختلف المتدخلين ويحول دون تحول الموسم الفلاحي الحالي إلى عبء مالي يهدد استقرار العالم القروي بدل أن يكون فرصة لتعويض الخسائر السابقة.