دق فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ببرشيد ناقوس الخطر إزاء التدهور البيئي المتواصل الذي يشهده إقليم برشيد، محذراً من انعكاسات سلبية على صحة المواطنين والحق في العيش في بيئة سليمة، في ظل ما وصفه بغياب استراتيجية تنموية حقيقية وتقاعس السلطات المعنية عن فرض القانون.
وسجلت الجمعية، في بيان أصدرته بمناسبة اليوم العالمي للبيئة، استمرار مسلسل الإجهاز على المساحات الخضراء، مستحضرة نماذج حية مثل القضاء على الغطاء الشجري بمستشفى الأمراض العقلية، وتدمير حديقة الشبيبة التاريخية، وتراجع الغطاء الغابوي في مناطق مثل “غابة لوسيان”، بالإضافة إلى التهديدات العمرانية التي تطال الضايات الطبيعية والملك العمومي المائي لواد سيدي بوعزة.
وفي السياق ذاته، نبه البيان إلى اختلالات بيئية هيكلية تتلخص في انتشار المطارح العشوائية للنفايات، وغياب محطات لمعالجة المياه العادمة، وتصريف مخلفات الوحدات الصناعية في الأوساط الطبيعية دون معالجة، فضلاً عن استغلال مياه الصرف الصحي في سقي بعض الحقول، مما يشكل خطراً مباشراً على الأمن الغذائي والصحة العامة.
وطالب التنظيم الحقوقي السلطات الإقليمية والمجالس المنتخبة بفتح تحقيقات فورية في ملفات “الجرائم البيئية” المرتكبة بالإقليم، وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، مع ضرورة إدراج حماية البيئة ضمن الأولويات التنموية للجماعات الترابية، وتدخل وكالات الحوض المائي لحماية الموارد المائية من الزحف العمراني.
وأكدت الجمعية عزمها خوض كافة الأشكال النضالية والقانونية المتاحة للترافع عن الحق في بيئة سليمة، داعية الجهات الرقابية إلى تشديد المراقبة على المجازر والأسواق الأسبوعية، والإسراع بتفعيل المجزرة العصرية، لضمان سلامة المنتجات الغذائية وحماية التوازن الإيكولوجي بالمنطقة.
