احتضنت مدينة الدار البيضاء، خلال الأسبوع الماضي، اجتماعاً غير معلن ضم كبار مسؤولي وخبراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، لمناقشة سبل تعزيز الأمن النووي والحد من مخاطر انتشار أسلحة الدمار الشامل.
وشارك في هذا اللقاء الاستراتيجي ممثلون عن كل من الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا والمملكة المتحدة، في إطار آلية الحوار الدائم بين القوى النووية الكبرى الرامية إلى الحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة بشأن القضايا الأمنية الحساسة، رغم حالة التوتر التي تطبع العلاقات الدولية الراهنة.
وأكد نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، في تصريحات إعلامية، أن الاجتماع انعقد فوق الأراضي المغربية بتنسيق بريطاني، مشدداً على أن قنوات الحوار بين هذه القوى لم تنقطع نهائياً رغم تراجع مستوى العلاقات الدولية إلى مستويات حرجة منذ نهاية حقبة الحرب الباردة.
وتعكس استضافة المغرب لهذا اللقاء الرفيع المكانة الدبلوماسية المتميزة التي باتت تحظى بها المملكة كفضاء آمن ومحايد للحوار الدولي، وقدرتها على تقريب وجهات النظر بين القوى العظمى في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة.
وتكتسي هذه المبادرة أهمية بالغة في السياق الدولي الحالي، حيث تتزايد المخاوف العالمية من تداعيات سباق التسلح النووي، مما يجعل من قنوات التواصل المباشر بين الدول المالكة للسلاح النووي ضرورة استراتيجية لضمان استقرار الأمن والسلم الدوليين.
