عادت مظاهر احتلال الملك العمومي والعرقلة المرورية لتخيم على محيط مسجد الخير بمدينة سطات، وذلك بعد أيام قليلة من حملة التحرير التي شهدتها الساحة، حيث أعاد عدد من الباعة المتجولين نصب عرباتهم وتثبيت بضائعهم بشكل عشوائي.
وتشهد الساحة، وفقًا لمعاينات ميدانية، عودة ممارسات مخلة بالسكينة العمومية، تتمثل في الصراخ المرتفع واستعمال مكبرات الصوت التي تتداخل مع شعائر الصلاة وتلاوة القرآن، بالإضافة إلى انتشار النفايات ومخلفات الدواب في محيط المسجد، مما أثار استياءً واسعاً لدى المصلين والساكنة المجاورة.
وفي السياق ذاته، عبر عدد من رواد المسجد عن استنكارهم لما وصفوه بـ “صمت وتجاهل” السلطات المحلية والمنتخبين، مطالبين بضرورة التدخل الحازم لوضع حد لهذه الفوضى التي تحرم المواطنين من الولوج الآمن للمسجد، وتعرقل حركة السير والجولان بشكل مستمر.
كما تساءل نشطاء محليون عن غياب دور فعاليات المجتمع المدني في تنظيم حملات تحسيسية للحد من هذه الظاهرة، داعين في الوقت ذاته إلى تفعيل المقاربة التشاركية بين السلطات المحلية والجمعيات لإيجاد حلول جذرية تضمن تنظيم الباعة المتجولين في أماكن مخصصة تحفظ كرامتهم وتصون قدسية الأماكن الدينية والمرافق العمومية.
