موسم الحصاد بإقليم مولاي يعقوب.. وفرة في الإنتاج ومخاوف من تدني الأسعار وتكاليف الإنتاج

حجم الخط:

انطلقت، مؤخراً، عمليات الحصاد بقبيلة أولاد جامع التابعة لإقليم مولاي يعقوب، وسط مؤشرات إيجابية تعكس وفرة في المحاصيل وجودتها، بفضل التساقطات المطرية الأخيرة التي ساهمت في تعزيز مردودية الحبوب بشكل لافت.

غير أن هذه الفرحة الميدانية تصطدم بواقع اقتصادي مقلق، إذ يشتكي الفلاحون من الارتفاع المتواصل في تكاليف الإنتاج، التي تشمل المحروقات، والمواد الفلاحية، واستئجار الآلات الزراعية، مقابل تدني أسعار البيع في الأسواق المحلية التي لا تتجاوز درهمين للكيلوغرام الواحد.

وفي السياق ذاته، يواجه المزارعون الصغار والمتوسطون ضغوطاً مالية إضافية، حيث تصل تكلفة حصاد الهكتار الواحد إلى 600 درهم، بالإضافة إلى تكاليف جمع وتخزين التبن، مما يقلص هامش أرباحهم ويجعلهم الحلقة الأضعف في سلسلة الإنتاج الفلاحي.

ويشير متتبعون للشأن الزراعي إلى ضرورة معالجة الخلل القائم في التوازن بين كلفة الإنتاج وأثمنة التسويق، مؤكدين أن غياب هذا التوازن يهدد استدامة النشاط الفلاحي في المنطقة ويضعف قدرة الفلاحين على المساهمة في الأمن الغذائي.

وتتعالى في الوقت الراهن أصوات المهنيين للمطالبة بتدخلات عاجلة تضمن تسويق المحاصيل بأسعار عادلة، وتخفف من أعباء التكاليف المرتفعة، سعياً لحماية القدرة الإنتاجية للعالم القروي وضمان استقرار الدخل للفلاحين.