أكدت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، أمينة بوعياش، اليوم الجمعة بمراكش، انخراط المجلس في ورش عميق لملاءمة منهجيات مراقبة العمليات الانتخابية مع التحولات الرقمية المتسارعة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وذلك خلال افتتاح الدورة العاشرة للمؤتمر الدولي حول حقوق الإنسان وقوانين الانتخابات.
وأوضحت بوعياش أن الانتخابات التشريعية المرتقبة في شتنبر 2026 تشكل محطة محورية لتطوير آليات الرصد، وتعزيز قدرات الملاحظين في تحليل البيانات الرقمية والكشف المبكر عن المخاطر المحتملة، مشددة على ضرورة تأطير التكنولوجيا ضمن معايير حقوق الإنسان لضمان شفافية ونزاهة الممارسة الديمقراطية.
وفي السياق ذاته، حذرت بوعياش من التأثيرات السلبية للأنظمة الخوارزمية غير الشفافة على حرية الاختيار السياسي، داعية الفاعلين الحقوقيين إلى التفكير في سبل حماية استقلالية المواطنين الرقمية، وضمان عدم تغليب العاطفة والتضليل على التفكير العقلاني داخل الفضاءات الانتخابية الافتراضية.
ومن جهته، ثمن رئيس الأكاديمية الرائدة في التكوين المتقدم بالمكسيك، أنطونيو سوريلا، أهمية هذا المؤتمر الدولي في تبادل الخبرات بين القارات، مشدداً على الدور الإيجابي الذي يمكن أن تلعبه التكنولوجيا في بناء ديمقراطية شمولية تحترم التعددية وتخدم العدالة الاجتماعية.
ويناقش المؤتمر، الذي يمتد على مدى يومين بمشاركة خبراء وقضاة من دول مختلفة، محاور دقيقة تتعلق بالأمن السيبراني، وشفافية الخوارزميات، وآليات الطعن القضائي في العصر الرقمي، سعياً لصياغة توصيات تعزز حماية الحقوق والحريات في ظل التطور التكنولوجي.
