ثمنت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان قرار النيابة العامة بمدينة فاس بفتح تحقيق قضائي للوقوف على ظروف وملابسات انهيار عمارة سكنية، الذي خلف صبيحة يوم الخميس 21 ماي 2026 ضحايا ومصابين، مشددة على ضرورة تحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية وفق مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
وأكد المكتب التنفيذي للمنظمة، في بيان له، أن تكرار حوادث انهيار المباني لا يعد واقعة معزولة، بل يسلط الضوء على اختلالات بنيوية في تدبير ملف البناء والبنايات الآيلة للسقوط، متسائلة عن مدى احترام الضوابط التقنية والقانونية أثناء منح التراخيص وتجاهل معايير السلامة التي تهدد الحق في الحياة.
وفي السياق ذاته، حثت الهيئة الحقوقية السلطات المحلية والمسؤولين بمدينة فاس على تبني مقاربة استباقية شاملة، لا سيما في الأحياء المصنفة كأحياء هشة ومهددة، مثل الحي الحسني، والجنانات، وعين النقبي، والبورنيات، ومنطقة 45.
وتطالب المنظمة بتدخل عاجل لإعادة تأهيل المباني المتهالكة، وتوفير حلول سكنية بديلة تحفظ كرامة الأسر المتضررة، مع ضمان حقوقها في الإيواء والحماية الاجتماعية، درءاً لمخاطر كارثية محتملة مستقبلاً.
