دافع محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، بقوة عن اختيارات المغرب الاقتصادية المعتمدة على اقتصاد السوق والمنافسة الحرة، مؤكداً أن المملكة لن تعود إلى “سياسات بائدة” أثبتت فشلها في الماضي.
جاءت هذه التصريحات خلال لقاء نظمته شبكة الأساتذة الجامعيين والهيئة الوطنية لأطر التربية والتكوين التجمعيين، ضمن محطة “مسار المستقبل”، اليوم السبت بمدينة فاس، حيث شدد على ضرورة مقاربة النقاش حول الأسعار والتجارة والتوزيع بمنطق اقتصادي واقعي ومسؤول، بعيداً عن المزايدات السياسية والخطابات الشعبوية.
وأوضح شوكي أن دور الدولة يكمن في تنظيم السوق وضمان شروط المنافسة الحرة والشفافة وحماية المستهلك، وليس في التدخل المباشر الذي أفرز سابقاً اختلالات.
واستحضر رئيس حزب الأحرار تجارب مؤسسات عمومية سابقة مثل “أو سي إي” و”صوديا” و”سوجيطا” كدروس حول حدود المقاربات الاقتصادية القديمة، مشدداً على أن المغرب راكم خبرة تجعله واعياً بضرورة تشجيع المبادرة الحرة والاستثمار والمنافسة.
كما انتقد شوكي ما وصفه بـ”الخطاب الغوغائي” الذي يقدم حلولاً مبسطة لقضايا اقتصادية معقدة، داعياً إلى خطاب مسؤول وإصلاحات عملية قابلة للتنزيل، وتجنب استغلال الملفات الاجتماعية في النقاش السياسي.
وأكد في الختام أن الحكومة مستمرة في تنزيل إصلاحاتها الاقتصادية والاجتماعية، بما في ذلك دعم الاستثمار وتعزيز الحماية الاجتماعية والحفاظ على التوازنات الاقتصادية، معتبراً أن بناء اقتصاد قوي وتنافسي يتطلب الإصلاح الجاد وتحفيز المبادرة، وليس العودة إلى نماذج محدودة القدرة على مواكبة التحولات الاقتصادية الحديثة.
