إنزكان.. التقدمي الزكراوي يدعو إلى تخليق الحياة السياسية

حجم الخط:

النهار المغربية – عبد اللطيف بركة

في سياق سياسي محلي يتسم بتزايد حدة النقاش العمومي مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، خرج محمد الزكراوي، العضو المعارض بمجلس جماعة إنزكان عن حزب التقدم والاشتراكية، بتدوينة على صفحته الرسمية بموقع “فايسبوك”، عبّر فيها عن قلقه مما وصفه بـ”مناوشات وتحركات مشبوهة” تستهدف، حسب قوله، التشويش على الأصوات المطالبة بالإصلاح داخل الإقليم.

وأكد الزكراوي أن هذه التحركات، التي ينسبها إلى ما سماه “كبير الفراقشية” ومن يدور في فلكه، تسعى إلى حرف النقاش العمومي عن مساره الطبيعي، من خلال “ترويج اتهامات مجانية وصناعة وقائع مفبركة”، بل وأشار إلى أن الأمر قد يتطور إلى محاولات للاعتداء الجسدي، وهو ما اعتبره مؤشراً مقلقاً على انزلاق الممارسة السياسية نحو مستويات غير مسؤولة.

وشدد المتحدث على أن هذا الواقع لن يثنيه، إلى جانب باقي الأصوات المطالبة بالإصلاح، عن مواصلة العمل في إطار القانون والمؤسسات، مبرزاً أن خطابه منذ البداية ظل “واضحاً ومبنياً على الدفاع عن مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة”، وهي، بحسبه، مرتكزات أساسية لإعادة الثقة في تدبير الشأن المحلي.

وأوضح الزكراوي أن المعركة التي يخوضها ليست موجهة ضد أشخاص بعينهم، بل ضد “ممارسات أضرت بصورة العمل السياسي وأفقدت المواطن الثقة”، داعياً إلى القطع مع منطق الصراعات الهامشية والحسابات الضيقة، والتركيز على القضايا الحقيقية التي تهم ساكنة الإقليم.

وفي هذا الإطار، جدد التزامه بمواصلة الترافع من أجل تخليق الحياة السياسية ومحاربة الفساد واستغلال النفوذ، مع التشبث باحترام المؤسسات والقانون، معتبراً أن أي إصلاح حقيقي يمر عبر تعزيز الشفافية وترسيخ قواعد الحكامة الجيدة.

كما لم يفوت الزكراوي الفرصة للتأكيد على أهمية مرور الاستحقاقات الانتخابية المقبلة في أجواء نزيهة وشفافة، بعيدة عن تأثير المال الفاسد أو الضغوط أو أساليب التحكم، مشدداً على أن “الديمقراطية الحقيقية تُبنى بالمصداقية والثقة والاحتكام إلى وعي المواطنين”.

وتأتي هذه التصريحات في ظرفية سياسية دقيقة تعرف استعداد مختلف الفاعلين لخوض غمار الانتخابات المقبلة، ما يطرح تحديات متزايدة مرتبطة بضمان نزاهة العملية الانتخابية وتعزيز ثقة الناخبين، خاصة على المستوى المحلي، حيث تتقاطع رهانات التنمية مع إكراهات التدبير السياسي.

ويرى متتبعون أن مثل هذه المواقف تعكس تصاعد منسوب التوتر السياسي بإقليم إنزكان أيت ملول، في مقابل ارتفاع سقف الخطاب الداعي إلى الإصلاح والتخليق، وهو ما يجعل المرحلة المقبلة مفتوحة على مختلف السيناريوهات، في ظل احتدام التنافس واقتراب موعد الحسم الانتخابي.