النهار المغربية – أحمد المساعد
في إطار العناية السامية التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لمجال الابتكار والبحث العلمي، أطلقت جامعة محمد الأول بوجدة فعاليات النسخة الرابعة من “الأسبوع الدولي للذكاء الاصطناعي”، ويعد هذا الحدث منصة استراتيجية شهدت مشاركة وازنة من فاعلين مؤسساتيين وخبراء دوليين لتعزيز مسار التحول الرقمي بالمملكة.
تميز حفل الافتتاح صباح اليوم الخميس 14 ماي الجاري بمركب المعرفة، بحضور امحمد العطفاوي، والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة أنجاد، الذي أكد في كلمة توجيهية على الأهمية الاستراتيجية للذكاء الاصطناعي كرافعة للتنمية.
وأشار الوالي إلى أن التفكير في هذه التكنولوجيا من داخل القارة الإفريقية يتجاوز مجرد الاستهلاك التقني، ليشمل إنتاج حلول رقمية وأخلاقية تساهم في بناء القدرات وتقليص الفوارق لخدمة تنمية أكثر عدلاً وإنصافا.
وفي استعراضه لجهود الإدارة الترابية، أوضح الوالي كيف انخرطت مصالح الولاية في استخدام أدوات متطورة مثل Mobile Mapping وأنظمة المعلومات الجغرافية (SIG)، بالإضافة إلى منصات التتبع الذكي التي تتيح مراقبة المشاريع في الزمن الحقيقي، مما يعزز نجاعة القرار وتحديث الإدارة عبر منصات الشكايات والمشاركة المواطنة.
من جانبه، استعرض ياسين زغلول، رئيس جامعة محمد الأول، أبرز ملامح هذه الدورة التي تحضى بالرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، كما تتميز بإقبال قياسي من خلال محاضرات علمية مكثفة يؤطرها نخبة من الخبراء الدوليين، وكذا حضور قوي لشركات وطنية ودولية كبرى، مما يربط البحث الأكاديمي بالمحيط السوسيو-اقتصادي، وكذلك تنظيم “ماراطون الأفكار” الذي يشهد تنافس أزيد من 500 طالب وطالبة لابتكار حلول تقنية واجتماعية برعاية منظمات دولية كـ”اليونسكو” ومؤسسة “إينابل”.
وفي خطوة تجسد التعاون جنوب-جنوب، وقع رئيس الجامعة اتفاقيات استراتيجية لنقل تجربة “بيت الذكاء الاصطناعي” بوجدة إلى أربع دول إفريقية (بنين، النيجر، مالي، والكاميرون).
واختتم الحدث بالتأكيد على أن احتضان مدينة وجدة لهذا الملتقى الدولي يطمح لجعل الذكاء الاصطناعي محطة لتعميق التفكير وتبادل الخبرات، بما يخدم الحكامة الرقمية على المستويين الوطني والدولي.
