محمد منفلوطي_ هـبة بريس
جولةٌ قصيرة بتراب العديد من الجماعات الحضرية منها، والقروية، تكفي المرء وتُغنيه عن سؤال ماذا تحقق خلال الولاية الانتخابية السابقة، وما لم يتحقق؟.
مراكز تجارية وأسواق أسبوعية تنذب حظها العاثر، وطرقات وممرات ومسالك قروية لا تحمل من عنوان ” فك العزلة” سوى الاسم…
مراكز صحية منها المُغلق ومنها دون ذلك، ومنها من يعيش خارج ايقات الزمن، لا تأهيل ولابنية تحتية تليق بمرتفقيه..
في الجانب الآخر، دورات داخل مجالس منتخبة ديمقراطيا، لاتخلو من الصراع والتنابز بالألقاب والكي ب ” البارد”، ظاهرها الدفاع عن المصالح العامة، وباطنها ” التناطح” على المصالح الشخصية الضيقة، ومن بين هذا وذاك، من يجد فيها ضالته وفرصته لخلق البوز الانتخابي “الخاوي”…
هي طُبول ” التدافع على أبواب الانتخابات” قد دقت، ومعها اشتد التنافس بين من له اليد العليا لانتزاع بطاقة الدخول لغمار السباق من بوابة ” الحصول على التزكية”، وبين من ظل يراهن على التمثيليات والمكاتب المحلية لتعزيز الصفوف الأمامية والظهور بمظهر القائد الفذ، قبل أن يُخاب ظنه ويتم اقحام غريمه من بوابة الانزال الفوقي..
ما يهمنا في المُحصلة وما ينشده كل غيور، هو التغيير إن هو وُجد أصلا وبنية صادقة كما قالوا ناس زمان، أما مادون ذلك، فلا نُعير لهذا السباق والتدافع والتنابز اهتماما ولا نقيم له وزنا..
ما يهم كل متتبع غيور على اقليمه ومدينته، هو أن تُترجم الوعود الانتخابية، وأن يُوضع حد لأي سياسة ظرفية بطعم المصالح الشخصية، وأن تُصان الحقوق…
لا حديث اليوم يعلو على حديث” منح التزكيات”، وسباقها المحموم الممزوج بالكلام المعسول، ليبقى السؤال مطروحا ومن حق المرء طرحه مادام دستورنا الجد المتقدم قد نص على ذلك في إطار توسيع دائرة الحريات العامة وتفعيل أدوار المجتمع المدني كقاطرة أساسية للتنمية والشراكة الحقيقية مع الهيئات المنتخبة..
(ليبقى السؤال): هل هناك سياسة حكيمة تلوح في الأفق بعيدا عن منطق ” لوزيعة الانتخابية” لإخراج كل إقليم عموما من دائرة المعاناة ومعه مدينته وعاصمته على وجه الخصوص؟
أم أن المرحلة القادمة لاتخرج عن نطاق واقع اليوم الذي بات معه المرء يحن لذكريات الزمن الجميل؟ أم أن القادم سيكون أحلى وأجمل وأروع؟
بالعديد من المناطق، لاحديث اليوم يدور بين أوساط المهتمين والنشطاء الغيورين، إلا عن ضبابية المشهد السياسي وما تحمله الأيام المقبلة من مفاجآت ” يأمل الجميع من شرفاء المدينة”، أن تكون هذه المفاجآت حُبلى بالوعود الحقيقية غير ” المنمقة”..
طبعا، لاحديث يدور، إلا عن واقع الحال والحنين للزمن الماضي، حينها كانت منطقته توصف بالأجمل والأرقى، تُثير فضول القادم إليها بمداخلها ومخارجها وشوارعها وحدائقها الزاهية ومياهها العذبة المتدفقة…
بكل منطقة، لاحديث اليوم يدور سوى عن ما ستفرزه الصناديق المقبلة…
وسؤال كل غيور وكأنه يختزل الأماني: “هل ستُشرق شمسٌ جديدة تُنير الواقع شبه المظلم وترفع عنه ولو جزءا بسيطا من الاهمال والتهميش اللذان طاله وأربك حساباته؟
في الجانب الآخر ، هناك من يقف وكله أمل في شروق شمس ساطعة من جديد تُذيب سياسة الجمود والبرامج المتعثرة، ومعها يصحو الجميع على نسمات فجر جديد برؤية واضحة ومشاريع طموحة بتنزيل صحيح ومواعيد مضبوطة معقولة، تُعيد لإقليمه ومدينته ومعها باقي الجماعات الأخرى المجد المنشود…
