النهار المغربية فكري ولدعلي
تشهد شوارع مدينة الحسيمة في الآونة الأخيرة تناميًا ملحوظًا لظاهرة التسول، في مشهد بات يثير استياء الساكنة ويطرح تساؤلات جدية حول أسبابه وتداعياته الاجتماعية والأمنية.
وبحسب ما عاينه عدد من المواطنين، فقد أصبح المتسولون ينتشرون بشكل لافت في مختلف الفضاءات العامة، خاصة وسط المدينة وبالقرب من المقاهي والأسواق وأماكن التجمعات، الأمر الذي أضحى يزعج المارة ويؤثر على السير العادي للحياة اليومية.
ويرى متتبعون أن تفاقم هذه الظاهرة قد يكون مرتبطًا بعوامل متعددة، من بينها الهشاشة الاجتماعية والبطالة، إلى جانب استغلال بعض الأشخاص للتسول بشكل منظم، ما يستدعي تدخلًا حازمًا للحد من هذه السلوكيات التي تسيء إلى صورة المدينة.
وفي هذا السياق، تطالب فعاليات محلية بضرورة تحرك السلطات المحلية بشكل عاجل، من خلال تكثيف المراقبة وتفعيل القوانين المنظمة، بالتوازي مع اعتماد مقاربة اجتماعية تراعي أوضاع الفئات الهشة، عبر إدماجها في برامج الدعم والرعاية.
ويبقى التصدي لظاهرة التسول رهينًا بتظافر جهود مختلف المتدخلين، من سلطات ومجتمع مدني، قصد إعادة التوازن للفضاء العام، والحفاظ على جمالية المدينة وكرامة مواطنيها.
