مراكش : الدعوة إلى إدماج الهجرة واللجوء في برامج عمل الجماعات الترابية

مراكش : الدعوة إلى إدماج الهجرة واللجوء في برامج عمل الجماعات الترابية
حجم الخط:

دعا المشاركون في ندوة وطنية حول موضوع “السياسة الوطنية للهجرة واللجوء ورهانات التنزيل الترابي”، إلى إدماج بعد الهجرة واللجوء في برامج عمل الجماعات الترابية ومشاريعها، خاصة في المجالات الاجتماعية، والصحية، والثقافية، والتربية والتكوين، والتأهيل المهني، مع توفير بنيات لاستقبال وتوجيه المهاجرين واللاجئين.

وأكد المشاركون في هذه الندوة، التي نظمها المركز الأفرومتوسطي للدراسات الإستراتيجية والتنمية المستدامة، على ضرورة تعزيز الشراكات بين الجماعات الترابية والمجتمع المدني، باعتباره الفاعل الأكثر مرونة في تنزيل السياسة الوطنية للهجرة واللجوء، والمتمرس في التعامل مع قضايا المهاجرين واللاجئين، وحلقة الوصل بين المهاجرين واللاجئين والمؤسسات العمومية والترابية.

وأوصى المشاركون ضمنهم أكاديميون وأساتذة جامعيون وممثلي بعض الجمعيات الوطنية العاملة في مجال الهجرة واللجوء، بتقوية التعاون اللامركزي الدولي بين الجماعات الترابية في مجال الهجرة واللجوء، من خلال آليات التوأمة، وباقي أشكال التعاون مع جماعات ترابية خارج المغرب، سواء في إطار التعاون جنوب-شمال، أو جنوب-جنوب لتقاسم الخبرات والممارسات الفضلى، والتفكير في آليات مبتكرة لمجابهة تحديات الهجرة واللجوء.

وشددوا على ضرورة تعزيز البحث العلمي في قضايا الهجرة واللجوء، من خلال دعم إحداث عيادات قانونية مختصة، وخلق فضاءات لتبادل الخبرات والممارسات الفضلى قصد إدماج بعد الهجرة ضمن السياسات الترابية، والرفع من قدرات أطر الجماعات والمنتخبات والمنتخبين، باعتبارهم الحقلة المركزية داخل الجماعات الترابية المعنيين بإيجاد الحلول المناسبة لإدماج المهاجرين واللاجئين، وفق مرتكزات السياسة الوطنية للهجرة واللجوء.

وتضمنت التوصيات التي خلصت إليها هذه الندوة، تقوية التعاون اللامركزي الداخلي بين الجماعات الترابية في مجال الهجرة واللجوء، سواء على مستوى تبادل التجارب الفضلى، أو لوضع مشاريع وبرامج مشتركة لتنزيل السياسة الوطنية للهجرة واللجوء.

وشكلت هذه الندوة فرصة لمختلف المتدخلين، لتبادل وجهات النظر من خلال نقاش علمي وتقني، تناول تقييم أثر ثماني سنوات من السياسة الوطنية للهجرة واللجوء، إضافة إلى عرض بعض المداخل الفضلى للتنزيل الترابي للسياسة الوطنية للهجرة واللجوء، سواء في بعد اللامركزية أو اللاتركيز الترابي.

وتضمنت أشغال هذه الندوة، التي عرفت مشاركة ممثلين عن مجلس جهة مراكش أسفي، والمجلس الجماعي لمدينة مراكش، ومجلس مقاطعة جليز، واللجنة الجهوية لحقوق الإنسان، والمنظمة الدولية للهجرة، ثلاث محاور أساسية همت على الخصوص،  “مقاربة المداخل الممكن اعتمادها لدى الجماعات الترابية في سياق تنزيل السياسة الوطنية للهجرة واللجوء”، “الوقوف على أبرز مخرجات ونتائج ثماني سنوات من تنزيل السياسة الوطنية للهجرة واللجوء، مع التفكير في افاق الاستمرار في العمل وفق مرتكزاتها”، في حين توقف المحور الثالث عند أبرز الممارسات الفضلى لدى المجتمع المدني في تنزيل السياسة الوطنية للهجرة واللجوء على المستوى الترابي، مع رصد أبرز المعيقات والتحديات التي اعترضته في ذلك.

 وتفعيلا للأدوار الدستورية التي خولها دستور 2011 لجمعيات المجتمع المدني، والمتمثلة في المساهمة في صناعة وتتبع وتنزيل وتقييم السياسات العمومية والترابية، أعلنت الجمعيات المشاركة في هذه الندوة عن خلق شبكة وطنية للجمعيات العاملة في مجال الهجرة، من أجل الدفع باستمرارية المرافعة في قضايا الهجرة واللجوء، والحفاظ على المكتسبات المحققة لفائدة المهاجرين واللاجئين، وكذا مواكبة تنزيل الإستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء على مستوى المحلي، حيث تم تكليف  خديجة حجوبي رئيسة قافلة نور للصداقة منسقة وطنية لهذه الشبكة، كما أكدت الجمعيات المؤسسة للشبكة على أن الشبكة منفتحة على باقي الجمعيات.