جمعية تدعو مرضى داء السكري إلى القيام بالواجبات الوقائية خلال فترة رمضان

جمعية تدعو مرضى داء السكري إلى القيام بالواجبات الوقائية خلال فترة رمضان
حجم الخط:

دعت الجمعية المغربية لأمراض الغدد والسكري والتغذية مرضى داء السكري إلى القيام بالواجبات الوقائية خلال شهر رمضان والحجر الصحي من أجل حماية أنفسهم من الوقوع في مشاكل صحية في هذه الفترة التي تشهد فيروس “كوفيد 19” الفتاك.

وقال الدكتور حمدون الحسني، رئيس الجمعية المغربية لأمراض الغدد والسكري والتغذية ” إن شهر رمضان لهذه السنة يختلف عن باقي السنوات الفارطة، حيث إنه اعتدنا في مثل هذه المناسبة تنظيم حملات تحسيسية بمختلف وسائل الإعلام خاصة المسموعة والمرئية موجهة لمرضى داء السكري تحثهم على الالتزام بالواجبات الوقائية حفاظا على صحتهم خلال شهر الصيام”. 
وأضاف الحسني في تصريح لـ”الصحراء المغربية” أن كل الاهتمام انصب هذه السنة على هذا الوباء الخطير، ولم تعط نفس الأهمية المعتادة لداء السكري، علما أنه في حالة أصيب مريض داء السكري بهذا الوباء وكان يعاني اضطرابات في مستوى السكر في الدم فإن وضعه الصحي سيكون خطيرا مقارنة مع الشخص العادي الذي قد يصاب بهذا الوباء، والدليل على ذلك أن الوفيات التي سجلت في بعض المستشفيات الجامعية خلال هذه الفترة يحتل فيها مرضى داء السكري المرتبة الثالثة. 
وأوضح رئيس الجمعية أن الهدف من التوعية في هذه الفترة هو العمل بكل الواجبات الوقائية درءا لأية مضاعفات صحية غير محمودة قد تعترض مرضى داء السكري، مشددا على أن الحجر الصحي وعادات شهر رمضان لا ينبغي أن تكون بالنسبة إليهم مانعا للقيام بهذه الواجبات الوقائية.
ولتجنب أية مشاكل صحية في هذه الظرفية، دعا الدكتور الحسني مرضى داء السكري إلى التقيد التام بالتدابير والإجراءات التي أقرتها السلطات خلال فترة الحجر الصحي، والقيام بالاستشارة الدورية للطبيب، والمراقبة الدورية لمستوى السكر في الدم عند الأطباء والمختبرات الطبية. كما نصح الدكتور حمدون بالمراقبة الذاتية المنزلية اليومية لمستوى السكر في الدم، واتباع نصائح الطبيب.
وأكد الدكتور الحسني أن مريض داء السكري إذا أصيب بهذا الفيروس وكان مستوى السكر في الدم عاديا فإن هذا الوباء لن يشكل عليه خطرا، إذ سيكون وضعه الصحي مثل أي شخص سليم أصيب بهذه العدوى، ولكن على العكس من ذلك إذا كانت هناك اضطرابات في مستوى السكر في الدم فإن النتيجة قد تكون وخيمة.
وأردف قائلا ” يجب على مريض داء السكري أن يحتاط أكثر وأن يراقب مستوى السكر جيدا في ظل هذا الوباء، وألا يهمل الوقاية المطلوبة منه خلال شهر الصيام والالتزام بالحمية وممارسة الرياضة في البيت من أجل حرق السكريات في الجسم”، مضيفا أنه يمكن للمريض أن يستشير الطبيب هاتفيا إن اكتشف أن هناك خلل في مستوى السكر في الدم. 
وأفاد الدكتور الحسني أنه من خلال تبادل المعلومات بين الأطباء في الجمعية تبين أن العديد من المرضى ارتفع لديهم مستوى السكر في الدم خلال هذه الفترة وصل لدى البعض بين 4 و5 كرام،  مشيرا إلى أن الضغط النفسي يرفع بدوه نسبة السكر في الدم لهؤلاء المرضى، بسبب الخوف من الإصابة بهذا الوباء، داعيا إلى استغلال فترة الحجر الصحي في القيام بحركات رياضية في البيت حتى لو كانت المساحة صغيرة والابتعاد عن الجلوس لفترات طويلة أمام الحاسوب أو استعمال الهاتف.