قررت جمعية التحدي للمساواة والمواطنة أن تدشن أول خروج لها من العالم الافتراضي إلى المباشر بعد انتهاء فترة الحجر الصحي، بتنظيم لقاء تكويني، غدا السبت، بأحد فنادق الدارالبيضاء، لفائدة الصحافيين والصحافيات، حول القانون 13. 103 المتعلق بمناهضة العنف ضد النساء.
وأكدت بشرى عبدو، رئيسة جمعية التحدي للمساواة والمواطنة لـ “الصحراء المغربية”، أن فكرة تنظيم دورة تكوينية لفائدة الصحافيين جاءت من أجل مساعدة الإعلاميين، الذين يغطون يوميا عدة أنشطة حول العنف ضد النساء، لهذا تقول “ارتأينا تنظيم هذا اللقاء من أجل مساعدة الصحافيين على الإلمام بالقانون المذكور والاستناد عليه في مقالاتهم وتقاريرهم الصحفية”.
وأضافت عبدو أنه بضبط الصحفي للقانون 103.13، سيساهم في توعية وتحسيس المواطنين بأهمية هذا القانون، و تنظيم مثل الدورات ستساعد الصحفي المتخصص في تغطية قضايا المرأة والمجتمع أن يخضع للتأطير القانوني، كما يجب أن تكون له دراية دقيقة بقانون العنف وملما بالقانون بصفة عامة.
وشددت رئيسة الجمعية، على ضرورة استفادة الصحفي من دورات تكوينية وورشات قانونية بشكل مستمر، باعتباره لسان الحقوقيين والحقوقيات في وسائل الإعلام.
وأكدت المتحدثة نفسها، أن الدورة سيؤطرها أساتذة قانونيين وحقوقيين وخبراء وباحثين في قضايا المرأة والشأن القانوني والقضائي.
يشار إلى أن قانون رقم 13-103 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، دخل حيز التنفيذ في دجنبر 2018 بعد المصادقة عليه بالإجماع بمجلس النواب في إطار قراءة ثانية، وذلك استجابة لمطالب الحركة النسائية ومنظمات المجتمع المدني، من أجل تعزيز حقوق المرأة في المجتمع، انسجاما مع مقتضيات دستور المملكة الذي نص على المساواة والنهوض بحقوق المرأة وحمايتها وحظر ومكافحة كل أشكال التمييز ضدها.
ويروم قانون 13-103 وضع حد لظاهرة العنف ضد النساء التي تعود لأسباب متعددة مرتبطة حسب باحثين بالنظرة الدونية للمرأة، وارتفاع نسبة الأمية، والهشاشة والفقر، كما يستجيب للانتظارات المنصفة للمرأة.
يشار إلى أن هذا القانون وجهت له عدة انتقادات من طرف جمعيات نسائية من قبيل عدم إشراكهم والأخذ بمقترحاتهم عند التعديل، وغياب الإجراءات الحمائية والوقائية والزجرية الكفيلة بحماية المرأة من العنف، وإجراءات التعويض، بالإضافة إلى عدم اعترافه بالعنف المنزلي..
