بيتي” تهيأ برنامجا للأطفال في وضعية الشارع لما بعد “كورونا

"بيتي" تهيأ برنامجا للأطفال في وضعية الشارع لما بعد "كورونا"
حجم الخط:

تستعد جمعية “بيتي” لحماية الأطفال في وضعية صعبة، لتهيئ برنامج خاص بالأطفال في وضعية الشارع لما بعد “كورونا”، سيما بالنسبة للذين تم إنقاذهم من الشوارع خلال فترة الحجر الصحي، بمساعدة السلطات العمومية وجمعية “صاموسوسيال”، ليتم وضعهم في مراكز مجهزة.

 ويسعى البرنامج إلى الحفاظ على الجهود التي بذلت في توعية وتحسيس هؤلاء الأطفال حتى لا يعودوا للشارع مرة أخرى.
وفي هذا الصدد، أكدت أمينة المليح رئيسة جمعية “بيتي” لحماية الاطفال في وضعية صعبة، في اتصال مع “الصحراء المغربية”، أن الجمعية بصدد إعداد برنامج ما بعد “كوفيد 19″، سيما بالنسبة للأطفال الذين تم انتشالهم من الشوارع في الأشهر الأخيرة، خوفا عليهم من الإصابة بعدوى الوباء، والذين تم وضعهم في مراكز مجهزة حيث بُرمجت لهم أنشطة ترفيهية ورياضية، مضيفة “لكيلا تضيع كل هذه الجهود، سنستمر في الاشتغال معهم ومع أسرهم، من أجل العناية بأبنائهم، والاحتفاظ بهم داخل بيوتهم.
وأوضحت أن “بيتي” جهزت ملفات خاصة بهؤلاء الأطفال وستتابع حالاتهم ما بعد جائحة كورونا، والتكفل بهم بعد إقفال المراكز.
وبخصوص الاحتفال باليوم العالمي لمحاربة تشغيل الأطفال الذي يصادف 12 يونيو من كل سنة، أكدت المليح، أن الجمعية وضعت برنامجا متكاملا للتعريف بظاهرة تشغيل الأطفال، لزيادة الوعي بها ولفت أنظار المسؤولين حولها بشكل يدفعهم للتصدي لهذه الظاهرة والعمل على القضاء عليها، وسيمتد هذا البرنامج إلى غاية 21 يونيو المقبل، وقد تم إعداده بمشاركة الأطفال، الذين سيتكلفون بتنفيذه بتأطير من مربين وخبراء بالجمعية.
 ويتضمن هذا البرنامج، حسب المصدر ذاته، من مجموعة من الأنشطة، من ضمنها إطلاق استمارة بحث رقمية حول تشغيل الأطفال موجهة للأطفال والشباب الذين تتراوح أعمارهم ما بين 8 و25 سنة. 
كما يتضمن تنظيم ورشات توعية وتحسيسية موجهة للأطفال بمركزي الإيواء الدار البيضاء والقنيطرة، وتنظيم ورشات للرسم والمسرح حول ظاهرة تشغيل الأطفال، وإنتاج أفلام توعية وتحسيسة، وتوثيق شهادات لأطفال كانوا مشغلين يتم فيها رصد ما كانوا يعانوه خلال فترة استغلالهم.
وأوضحت المليح، في هذا الصدد، أن ظاهرة تشغيل الأطفال تعد من بين أهم انشغالات جمعية “بيتي” ولها مكانة خاصة ضمن مهامها منذ تأسيسها، موضحة أنه تم انتشال أكثر من 100 طفلة كانت مشغلة بالمنازل وتم إعادة تأهيلها وإدماجها بالمدرسة والأسرة والمجتمع، كما تم أيضا انتشال أكثر من 500 طفل وطفلة من ورشات العمل وآخرين من استغلالهم في التسول بكل من الدار البيضاء والصويرة، وتمت إعادة تأهيلهم وإدماجهم.