يعاني السائقون المهنيون بميناء الدار البيضاء من ضغوطات لوجستية متزايدة، جراء طول فترات الانتظار وتعقيد المساطر الإدارية وعمليات الشحن والمراقبة، مما يؤثر بشكل مباشر على مردودية قطاع النقل الطرقي للبضائع.
وفي هذا الصدد، كشف سائق مهني أن الإجراءات الروتينية داخل الميناء تستهلك ساعات طويلة من العمل، حيث تصل مدة الانتظار في بعض الأحيان إلى أكثر من ست ساعات متواصلة لإتمام عمليات الشحن والعبور عبر جهاز الفحص الضوئي، وسط ازدحام مروري خانق.
وأوضح المتضرر أن النظام الحالي المعتمد في الميناء يفرض على السائقين مسارات تنقل معقدة، تتضمن نقاط توقف متعددة وإجراءات إدارية متداخلة، يتبعها خروج اضطراري عبر بوابات خاصة، في ظل غياب بدائل تنظيمية تساهم في تسريع وتيرة تدفق الشاحنات وتخفيف العبء عن المهنيين.
وتعكس هذه التحديات الميدانية حجم معاناة مهنيي النقل الذين يطالبون الجهات الوصية، وعلى رأسها وزارة النقل واللوجستيك وإدارة الميناء، بضرورة التدخل العاجل لمراجعة آليات التنظيم، وتبسيط المساطر، وتقليص أمد الانتظار لضمان ظروف عمل تحفظ كرامة السائقين وتدعم سلاسل التوريد.
