خلف القرار الاستثنائي الذي أعلنت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي المتعلق بإعفاء الأساتذة والموظفين المطالبين بالتوقيع الحضوري انطلاقا من المدن المعنية بمنع التنقل بسبب أخطار انتشار فيروس كورونا المستجد ارتياحا وسط الشغيلة والهيئات الممثلة للقطاع.
وبهذا الخصوص، أوضح عبد الرحيم نملي، رئيس الجمعية الوطنية لمديرات ومديري التعليم الابتدائي بتاونات لـ”الصحراء المغربية” أن المديريات الإقليمية لوزارة التربية الوطنية التابعة لأكاديمية جهة فاس مكناس اعتمدت، صباح أمس الاثنين، على تحضير مطبوعات تتضمن معطيات حول الحالات التي تعذر عليها الالتحاق بالمديرية وأوضحت فيها أن عدم توقيع المعنيين يعود إلى القرار الاستثنائي الصادر عن الوزارة في إطار الوقاية من انتشار كوفيد 19.
وأكدت مصادر نقابية، أن جهة مراكش آسفي أن الحالات التي تعذر عليها الحضور إلى مقرات عملها اعتمدت على سحب نسخ من محضر الخروج توصلت بها عبر الإنترنيت من إدارة المؤسسة التعليمية التي تشتغل بها حيث جرى ملأها وتوقيعها وإعادة إرسالها إلى مدير المؤسسة نفسها عبر البريد الإلكتروني.
وبخصوص التوقيع بالنسبة للشغيلة التابعة لأكاديمية الدارالبيضاء، التي تضم ستة عشر مديرية أكدت مصادرنا من مديرية سيدي بنور، أن العملية تشملها المرونة التي دعت إليها الوزارة سابقا وبالتالي فالحالات التي علقت في بعيدا عن مقرات عملها في هذه الجهة كتفت بالاتصال بمدير مؤسسته، الذي أخبر بدوره المديرية الإقليمية.
وعلاقة بالموضوع أكد عبد الغني الراقي، الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل للجريدة أن المرونة في عملية توقيع محاضر الخروج كانت ضمن مطالب الهيئة وأن أكاديمية جهة الدارالبيضاء كشفت عن تفهمها للوضع ورحبت بالحلول البديلة والكفيلة بالمساهمة في الإجراءات الرامية إلى الحد من أخطار انتشار فيروس كورونا المستجد.
ومن جانبه أكد يوسف علاكوش، الكاتب العام للجامعة الحرة للتعليم المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب للجريدة أن القرار الصائب الذي كان لابد أن يعتمد من الأول في زمن الطوارئ الصحية، هو التوقيع عن بعد إما إلكترونيا أو عبر الرسائل النصية او المكالمات الهاتفية لكل من تعذر عليه الحضور أو يوجد خارج مكان عمله هو قرار كان يجب تفعيله انسجاما مع روح المذكرة التي تنص على إعمال المرونة الصادرة عن الوزارة في الموضوع.
يشار إلى أن وزارة التربية الوطنية أعلنت أول أمس الأحد، أنها على إثر البلاغ المشترك الصادر عن وزارة الداخلية ووزارة الصحة، القاضي بمنع التنقل من وإلى بعض المدن، عن إعفاء الأساتذة والموظفين المطالبين بالتنقل إلى هذه المدن أو منها إلى مدن أخرى من أجل توقيع محاضر الخروج، من أجل القيام بهذه العملية بشكل حضوري وذلك شريطة ربط الاتصال برؤسائهم في العمل لاطلاعهم على وضعيتهم.
