أزمة النقل الحضري بتيزنيت تتفاعل ومستشار جماعي يكشف اختلالات تدبير المرفق

أزمة النقل الحضري بتيزنيت تتفاعل ومستشار جماعي يكشف اختلالات تدبير المرفق
حجم الخط:

عاد ملف أزمة النقل الحضري بمدينة تيزنيت إلى الواجهة، إثر توقف حافلات الشركة المفوض لها تدبير القطاع عن تقديم خدماتها منذ بداية شهر نونبر الجاري، ما خلف تداعيات سلبية على تنقلات المواطنين، لا سيما الطلبة والمتدربين الذين وجدوا أنفسهم أمام صعوبات كبيرة في التنقل اليومي.

وأوضح يوسف بوميا، المستشار الجماعي عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أن الأزمة الحالية تأتي في سياق تعقيدات قانونية وتدبيرية، مشيراً إلى أن اتفاقية الشراكة الأصلية التي وقعت عام 2014 لمدة عشر سنوات انتهت، لتنتقل صلاحيات التدبير إلى مجموعة الجماعات الترابية “تيزنيت الكبرى” بموجب قرار لوزير الداخلية في يونيو 2024.

ووفقاً للمعطيات التي كشف عنها المستشار الجماعي استناداً إلى وثائق رسمية، فقد شهدت الفترة الممتدة من شتنبر 2025 إلى ماي 2026 ما وصفه بـ”الفراغ القانوني”، قبل أن تتم المصادقة على تمديد خدمات الشركة لمدة ستة أشهر بأثر رجعي، مع اعتماد بند للتجديد التلقائي إلى حين التوافق على نموذج تدبيري جديد للمرفق.

وفي هذا السياق، تساءل بوميا عن الأسباب الحقيقية الكامنة وراء هذا التوقف المفاجئ، وما إذا كان الأمر مرتبطاً بانتهاء العقد، أم بتبعات ارتفاع أسعار المحروقات، أو بوجود نزاعات حول المستحقات المالية، مطالباً في الوقت نفسه بتوضيحات بشأن مدى استفادة الشركة من الدعم الاستثنائي المخصص لمهنيي النقل الحضري.

وتدفع هذه الوضعية المتأزمة بالمؤسسات المعنية إلى ضرورة إيجاد حلول عاجلة تتجاوز سياسة تبادل المسؤوليات، في وقت تتزايد فيه مطالب الساكنة بضرورة استعادة خدمات النقل لإنهاء معاناتهم اليومية وضمان سيرورة هذا المرفق الحيوي بالمدينة والجماعات المجاورة.