تواجه دواوير إقليم اشتوكة آيت باها تحديات متزايدة بسبب ضعف تغطية شبكات الاتصال والإنترنت، مما يكرس عزلة رقمية خانقة في ظل التحول التكنولوجي الذي تشهده المملكة.
وتتجاوز آثار هذه المعضلة حدود صعوبة التواصل الهاتفي، لتطال خدمات أساسية حيوية، حيث يجد سكان المناطق القروية أنفسهم خارج نطاق التغطية الرقمية، مما يعيق انخراطهم في المسار التنموي المعتمد على التكنولوجيا.
في السياق ذاته، يشتكي تلاميذ وطلبة المنطقة من محدودية الولوج إلى المنصات التعليمية والموارد الرقمية، الأمر الذي يؤثر بشكل مباشر على تحصيلهم الدراسي ومواكبتهم لمتطلبات التعليم الحديث.
وتتعمق الأزمة مع تزايد اعتماد الإدارة المغربية على الرقمنة في تقديم الخدمات للمواطنين، إذ يواجه سكان هذه الدواوير صعوبات بالغة في إتمام الإجراءات الإدارية، إضافة إلى عرقلة الأنشطة التجارية والاقتصادية المحلية التي باتت تعتمد بشكل متزايد على التواصل الرقمي.
وتطالب فعاليات مدنية الجهات المسؤولة وشركات الاتصالات بضرورة التدخل العاجل لتعزيز البنية التحتية للشبكات في المناطق النائية، ضماناً لتحقيق العدالة الرقمية وتقليص الفوارق المجالية بين العالم القروي والحضري.
