أثار فرض وسطاء عقاريين بمدينة سلا مبالغ مالية محددة على المواطنين مقابل معاينة الشقق المعروضة للكراء موجة من الاستياء، حيث بات لزاماً على الباحثين عن السكن دفع 50 درهماً لكل زيارة ميدانية قبل التمكن من الإطلاع على مرافق الشقق.
وتتجاوز هذه الممارسات حدود “رسوم المعاينة”، إذ يضطر الزبون في حال إتمام عملية الكراء إلى دفع عمولة إضافية للوسيط تعادل قيمة شهر كراء كامل، وهو ما يعتبره المواطنون عبئاً مالياً إضافياً يثقل كاهلهم في ظل أزمة السكن الحالية.
وفي السياق ذاته، يشتكي عدد من المواطنين من هذا التوجه الذي يفرض عليهم أداء مبالغ مسبقة دون ضمان الحصول على سكن مناسب، معتبرين أن هذه الإجراءات تتم خارج أي إطار تنظيمي يضبط مهنة الوساطة العقارية ويحمي حقوق المستأجرين.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه مدينة سلا ضغطاً كبيراً على العرض السكني، مما يفتح النقاش مجدداً حول ضرورة تدخل السلطات المعنية لتقنين نشاط الوسطاء العقاريين ووضع حد للممارسات التي تساهم في رفع تكاليف الولوج إلى السكن.
