تسليم السلط بين أخنوش والمنصوري.. مرحلة جديدة لاستكمال الأوراش الاستراتيجية وتحدي تعزيز المكتسبات

حجم الخط:

جرت، اليوم السبت بمقر رئاسة الحكومة بالرباط، مراسم تسليم السلط بين رئيس الحكومة المنتهية ولايته عزيز أخنوش، وخلفه فاطمة الزهراء المنصوري، في محطة مؤسساتية تؤذن ببدء ولاية حكومية جديدة تقع على عاتقها مسؤولية استكمال مسار الإصلاحات الهيكلية التي أطلقتها المملكة خلال السنوات الخمس الماضية.

ويأتي هذا الانتقال في ظرفية سياسية واقتصادية دقيقة، حيث ورثت الحكومة الجديدة حصيلة خمس سنوات تميزت بإطلاق أوراش كبرى، من أبرزها تعميم الحماية الاجتماعية، وإقرار الدعم المباشر للأسر والسكن، بالإضافة إلى رفع الموارد المخصصة لقطاعي الصحة والتعليم، في سياق دولي اتسم بتحديات التضخم واضطرابات سلاسل التوريد.

وفي السياق ذاته، راهنت الحكومة السابقة على تعزيز الاستثمار العمومي والخاص، وتحسين توازنات المالية العمومية، وهو ما يفرض على الطاقم الحكومي بقيادة المنصوري ضرورة العمل على ضمان استمرارية هذه المكتسبات، مع التركيز على الملفات ذات الأولوية التي لا تزال تطرح تحديات ميدانية، وعلى رأسها إنعاش سوق الشغل والقدرة الشرائية.

وتتجه الأنظار الآن إلى كيفية تنزيل الحكومة الجديدة لبرنامجها التنفيذي، استناداً إلى التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى تسريع وتيرة الإصلاحات وتحويل المؤشرات الاقتصادية إلى نتائج ملموسة تلامس انتظارات المواطنين، مما يضع فريق المنصوري أمام اختبار “الاستمرارية والفعالية” في التعامل مع التراكمات السابقة.