ترأس سعيد أمزازي، والي جهة سوس ماسة وعامل عمالة أكادير إداوتنان، يوم الخميس 15 أكتوبر الجاري بمقر الولاية، اجتماعا موسعاً خُصص لاتخاذ تدابير حازمة لوضع حد للانبعاثات والروائح الكريهة المنبعثة من وحدات تصنيع دقيق السمك بحي أنزا، والتي أثارت استياءً واسعاً لدى الساكنة لسنوات طويلة.
وشارك في هذا الاجتماع، الذي يأتي استجابة للشكايات المتكررة بشأن الأضرار البيئية والصحية، كل من رئيس مجلس جهة سوس ماسة، ونائب رئيس جماعة أكادير، إلى جانب ممثلي السلطات المحلية والمصالح التقنية والفاعلين الصناعيين بالمنطقة.
وشدد الوالي خلال اللقاء على ضرورة تحمل كافة الأطراف لمسؤولياتها، مؤكداً على أهمية التقيد الصارم بالمعايير البيئية والقانونية، مع إخضاع المصانع المعنية لمراقبة دقيقة ومستمرة لضمان معالجة الاختلالات، ومنع تحويل آثارها السلبية إلى محيطها العمراني.
وفي هذا السياق، تقرر إيفاد لجنة تقنية مختصة بشكل استعجالي للميدان، من أجل تقييم الوضع البيئي وتحديد الأشغال الضرورية للحد من التلوث، مع إلزام الوحدات الصناعية بتجهيز منشآتها بأنظمة متطورة لمعالجة المياه العادمة والانبعاثات، تحت طائلة الإغلاق وسحب التراخيص في حال عدم الامتثال.
وبالنسبة للحل الجذري لهذا الملف، خلص الاجتماع إلى ضرورة ترحيل الوحدات الصناعية المستهدفة من منطقة أنزا إلى المنطقة الصناعية بالدراركة، في أجل أقصاه سنة واحدة، تنفيذاً لمقتضيات اتفاقية المواكبة المبرمة في هذا الشأن، سعياً للجمع بين متطلبات التنمية الاقتصادية والحفاظ على الجاذبية السياحية والصحة العامة بمدينة أكادير.
