وصل العاهل الإسباني فيليبي السادس، مرفوقاً بالملكة ليتيثيا، صباح اليوم الأربعاء، إلى مدينة مليلية المحتلة، في زيارة رسمية تعد الأولى من نوعها منذ توليه العرش عام 2014، وتنهي غياباً ملكياً عن المدينة دام 17 عاماً منذ آخر زيارة للعائلة الملكية عام 2007.
شهدت المدينة تعزيزات أمنية وتدابير بروتوكولية مكثفة تزامناً مع وصول الملكين، حيث تم تزيين الشوارع بالأعلام الإسبانية لاستقبال الوفد الملكي الذي انتقل إلى مليلية قادماً من سبتة المحتلة، في خطوة وصفتها مدريد بأنها تعبير عن دعم المؤسسات المحلية وساكنة المدينة.
تتضمن أجندة الزيارة لقاءات مع ممثلي السلطات المحلية، إضافة إلى تفقد مؤسسة تعليمية للوقوف على برامج الإدماج والابتكار التربوي، بمشاركة وزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة، إلما سايث، ما يؤكد التركيز الرسمي الإسباني على قضايا الهجرة وتدبير الحدود.
تأتي هذه الزيارة في ظرفية إقليمية حساسة تتقاطع فيها ملفات التعاون الثنائي بين الرباط ومدريد، مما يمنح الخطوة أبعاداً سياسية تتجاوز الطابع البروتوكولي، خاصة في ظل استمرار النقاشات المرتبطة بملف السيادة الوطنية الذي يظل حاضراً في صلب المتابعة المغربية لأي تحركات إسبانية داخل الثغرين المحتلين.
