أصدر وزير الداخلية القرار رقم 1810.26، الذي يمنح الولاة والعمال صلاحيات واسعة لتعزيز تدخلاتهم في ملف الديون المتراكمة لفائدة الجماعات الترابية، وذلك عبر تفعيل مساطر التحصيل الجبري لتجاوز حالة التعثر التي تعيق استخلاص المستحقات المالية المحلية.
ويأتي هذا التوجه الجديد في إطار استراتيجية تهدف إلى تقوية الموارد المالية للجماعات الترابية، بما يتيح توفير سيولة إضافية لتمويل المشاريع التنموية وتحسين جودة الخدمات العمومية المقدمة للمواطنين.
وتشير التقديرات إلى أن نجاح هذه الخطوة يظل رهيناً بمدى قدرة السلطات الترابية على تفعيل الإجراءات القانونية بفعالية، وتسريع وتيرة معالجة الملفات العالقة، وضمان الامتثال للقواعد التنظيمية الجاري بها العمل في مجال الجبايات المحلية.
وبينما تتطلع المجالس المنتخبة إلى انعكاسات ملموسة لهذه الإجراءات على تدبير الشأن المحلي، يطرح المتتبعون تساؤلات حول قدرة هذا القرار على إحداث تحول جذري في أداء الجماعات، أم سيقتصر أثره على الجانب الإداري والمساطري دون تحقيق نتائج مالية ملموسة في المدى القريب.
