أثارت صورة متداولة على نطاق واسع بمنصات التواصل الاجتماعي، اليوم الثلاثاء، استياءً عارماً بجماعة حاسي بركان التابعة لإقليم الناظور، بعد توثيقها لسيدة في وضعية صحية حرجة وهي تفترش الأرض في انتظار سيارة إسعاف.
وتفيد المعطيات المتداولة بأن السيدة كانت في أمس الحاجة لنقلها صوب المستشفى الإقليمي بالناظور، إلا أنها ظلت تنتظر وصول سيارة الإسعاف التابعة للجماعة دون أن تتلقى التدخل المطلوب في الوقت المناسب، وسط غياب لرواية رسمية توضح أسباب هذا التأخير أو العوائق التي حالت دون إتمام عملية النقل.
وفي السياق ذاته، استغلت العديد من الحسابات الرقمية هذه الواقعة لتوجيه انتقادات لاذعة لطريقة تدبير ملف الإسعاف بالمنطقة، حيث ربطت بعض التعليقات الحادث بسياقات انتخابية وسياسية محلية، وهي اتهامات تظل في إطار التداول الافتراضي في ظل صمت الجهات المسؤولة عن تقديم توضيحات بشأن معايير الاستفادة من هذه الخدمة الحيوية.
وتأتي هذه الواقعة لتُعيد إلى الواجهة نقاشات سابقة حول جودة الخدمات الجماعية، خاصة وأن مجلس جماعة حاسي بركان كان قد صادق في سنة 2021 على تعديل اتفاقية شراكة تتعلق بتسيير سيارة الإسعاف، مما يطرح تساؤلات جدية حول الإطار القانوني واللوجستيكي الذي يحكم حالياً تشغيل هذا المرفق الإنساني.
ويبقى الكشف عن ملابسات الحادث رهين صدور بلاغ أو توضيح من السلطات المحلية أو المجلس الجماعي، بغية وضع حد للتأويلات المتعددة، وضمان التزام الجماعة بتجويد خدماتها الصحية وحماية كرامة المواطنين في الحالات الطارئة والمستعجلة.
