أثار قرار إداري يقضي بإلغاء خدمة النقل المدرسي عن تلاميذ وتلميذات قرية أرشيدة ودواوير جماعة مريجة بإقليم جرسيف حالة من الاحتقان لدى الأسر، التي حذرت من أن هذا الإجراء قد يدفع بأبنائها نحو الهدر المدرسي بسبب غياب بدائل عملية للتنقل.
ويشمل القرار 43 تلميذاً وتلميذة، من ضمنهم 22 فتاة، حيث تم توجيههم نحو خيار الإيواء كبديل عن النقل اليومي؛ وهو مقترح قوبل بالرفض من طرف أولياء الأمور الذين اعتبروه غير مراعٍ للخصوصية الاجتماعية للمنطقة وظروفهم الأسرية.
وتسود حالة من الاستياء بشأن تدبير مسار الحافلة المدرسية التي لا تزال تؤمن رحلاتها عبر المسالك نفسها، لكنها تتجاهل تلاميذ قرية أرشيدة التي تبعد بنحو 20 كيلومتراً عن مركز الجماعة، مما يثير تساؤلات حول معايير الاستفادة وتوزيع المقاعد على الطلاب.
وفي السياق ذاته، أكدت الأسر أن توقيت الدخول المدرسي الجديد الذي يبدأ في الثامنة صباحاً فاقم من حجم المعاناة، مشددة على أن النقل المدرسي ظل لسنوات الضمانة الأساسية لتمكين الفتيات من مواصلة دراستهن في السلكين الإعدادي والثانوي رغم البعد الجغرافي.
وتطالب العائلات المتضررة الجهات المسؤولة بالتدخل العاجل لإعادة تنظيم مسارات النقل المدرسي أو إيجاد حلول بديلة تضمن حق التلاميذ في التمدرس وتجنبهم مخاطر الانقطاع عن الدراسة، في وقت يترقب فيه الرأي العام المحلي تفاعلاً رسمياً مع هذا الملف الاجتماعي.
