الحملات الانتخابية بالمغرب.. ظاهرة التخلص العشوائي من المنشورات الورقية تثير مخاوف بيئية

حجم الخط:

تثير الطريقة التي يتم بها تدبير المنشورات الدعائية خلال الحملات الانتخابية بالمغرب موجة من الانتقادات، بالنظر إلى التخلص العشوائي منها في الشوارع والأزقة، مما يفاقم ظاهرة التلوث الورقي ويفرض أعباءً إضافية على عمال النظافة.

وتشهد مختلف المدن والقرى توزيع كميات ضخمة من الأوراق الدعائية التي سرعان ما تتحول إلى نفايات متناثرة بمجرد انتهاء المسيرات واللقاءات التواصلية، حيث يلجأ العديد من المترشحين أو أنصارهم إلى رمي الكميات الفائضة عن الحاجة في الفضاءات العامة بدل جمعها أو إعادة تدويرها.

وفي السياق ذاته، يمتد هذا الأثر البيئي إلى المناطق القروية والحقول، حيث تختلط المنشورات الورقية الملقاة بالأعلاف والمجالات الطبيعية، مما يستوجب فترات زمنية طويلة لتحللها رغم الظروف المناخية، وهو ما يضع الوعود الانتخابية المتعلقة بحماية البيئة في مواجهة مباشرة مع الممارسات الميدانية للمرشحين.

وتتعالى الأصوات المطالبة بضرورة إدراج البعد البيئي في صلب برامج الأحزاب السياسية، مع إلزام المنظمين والفرق الميدانية للمترشحين بمسؤولية تنظيف الأماكن التي تحتضن أنشطتهم، ضماناً لتنزيل مبادئ التنمية المستدامة التي ترفعها الهيئات السياسية في شعاراتها، وتكريساً لثقافة بيئية مسؤولة خلال المحطات الاستحقاقية.