حمضي: إطلاق حملة اللقاح ضد فيروس كورونا مرحلة متقدمة عالميا بفضل التدخل الملكي المباشر والاستباقي

حمضي: إطلاق حملة اللقاح ضد فيروس كورونا مرحلة متقدمة عالميا بفضل التدخل الملكي المباشر والاستباقي
حجم الخط:

اعتبر، الطيب حمضي، الباحث في السيايات والنظم الصحية، إطلاق حملة التلقيح الوطنية مبادرة ملكية متواصلة لتوفير أعلى درجة الحماية للمغاربة، رغم أن بلادنا ليست بنفس قوة اقتصادات وإمكانيات الدول المتقدمة التي سابقت الزمن للحصول على اللقاح بكميات كبيرة، وفي اقرب الآجال لحماية شعوبها مهما كلفها من ثمن، قائلا “إن بلادنا بفضل جلالة الملك محمد السادس وتدخله الوطني والدولي سيكون من أوائل الدول التي تحمي شعوبها”.

وأكد حمضي، أن المسؤولية اليوم على عاتق المنظومة الصحية والمتدخلين الآخرين، وكذا المواطنين لتنظيم الأمور في أحسن الظروف بنظام واطمئنان وتضامن وتعاون بين الجميع.
وأوضح الباحث في السياسات والنظم الصحية، أن اللقاح المعني، هو اللقاح الذي تطوره شركة سينوفارم الصينية، وشارك المغرب في المرحلة الثالثة من أبحاثه السريرية.
ويرى حمضي، أن إطلاقه في هذه المرحلة المتقدمة عالميا  من أجل الحصول على اللقاح مبكرا وبكميات محترمة وجيدة هو بفضل التدخل الملكي المباشر، مشيرا إلى أن هذا التدخل والتتبع اليومي والمبكر والاستباقي، هو الذي مكن من موقع المغرب في مربع الدول التي ستلقح سكانها بشكل مبكر وواسع.  
وأفاد المحدث نفسه، أن التلقيح تم بواسطة جرعتين متباعدتين  ثلاث أسابيع بين الأولى والثانية، وأن الصين لها لقاحات  أخرى في مراحل متقدمة، و سيشرع في تلقيح 5 مليون مغربي ابتداء من دجنبر المقبل  بـ 10 ملايين جرعة من اللقاح الصيني. 

وذكر حمضي أن المهنيين الصحين  وعناصر الأمن والسلطات  والمهن التي يوجد العاملون بها  في الصفوف الأولى، ورجال التعليم والفئات الهشة  هم من سيكونون في مرحلة أولى، موضحا أن 80 في المائة من المغاربة أعمارهم أزيد من 18 سنة.
لومن جانب آخر،  أكد الخبير نفسه،  أن الأسابيع المقبلة ستكون قاسية علينا وبائيا وبالوفيات للأسف، حتى وإن شرعنا في التلقيح في دجنبر ووصلت دفعات أخرى، من اللقاح نفسه، أو لقاحات أخرى، ويرى أن  الأمر يتطلب عدة شهور للتلقيح عدد كبير من الناس حتى نتمكن من تطعيم نسبة مئوية من المغاربة تضمن ما يسمى بمناعة القطيع أو المناعة الجماعية، أي المناعة التي تحمي الناس التي تم تلقيحها أو حتى الذين لم يتم تلقيحهم لسبب ما، لذلك علينا مواصلة احترام الإجراءات الحاجزية لعدة أشهر أخرى احتراما تاما، على الأقل حتى منتصف يونيو المقبل.   
وقال إن  هذا اللقاح استعمل بشكل واسع في الصين والإمارات العربي والأرجنتين كتلقيح وليس فقط كدراسات سريرية، معتبرا أن الأهداف الأساسية ستكون هي حماية المواطنين ضد المرض، خصوصا التقليل من الحالات الخطرة والوفيات، والسماح بحياة اجتماعية ودورة اقتصادية حية، والقضاء على الوباء أو على الأقل محاصرته. 
وكشف حمضي،  أنه لم يتم تسجيل أي مضاعفات مهمة بسبب حقن اللقاح  خلال الدراسات السريرية لا في المغرب ولا في الدول الأخرى المشاركة في هذه الدراسات، ما عدا بعض حالات ارتفاع الحرارة البسيطة  أو آلام على مستوى مكان الحقنة، وهي أمور متوقعة ومقبولة.
وأشار  متحدثنا، إلى أن المغرب عقد اتفاق لشراء لقاحات من أسترا زينيكا، التي تطور لقاحا بتعاون مع جامعة أوكسفورد البريطانية، وهناك محادثات مع فايزر وجونسون، كما أن المغرب مشارك كذلك في منظمة الصحة العالمية “كوفاكس”.